عرب وعالم

استطلاع لرويترز يربط نجاة ترامب من الاغتيال بالحماية الإلهية

تحول محاولات الاغتيال إلى وقود انتخابي لتعزيز كاريزما ترامب

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

ثلث المستطلعة آراؤهم في مسح لوكالة رويترز يعتقدون أن دونالد ترامب مدعوم بحماية إلهية أبقته حياً بعد محاولة الاغتيال الأخيرة. عززت الواقعة صورة المرشح الجمهوري كقائد قادر على تحويل الأزمات القاتلة إلى مكاسب سياسية صلبة في وقت حساس من السباق الانتخابي. لم يخبرني أحد أن هذه الوظيفة خطيرة إلى هذا الحد؛ هكذا علق ترامب لاحقاً واضعاً نفسه في موقع الضحية المستهدفة لكسب تعاطف الناخبين.

تزدحم الذاكرة السياسية بصور الخدمة السرية وهي تحيط بترامب وميلانيا وتخرجهما من قاعة عشاء رسمية وسط حالة من الفوضى الأمنية. استدعت هذه المشاهد حادثة إطلاق النار السابقة التي ظهر فيها بدمائه وهو يرفع قبضته أمام الحشد. يصف متابعون هذه اللحظات بأنها محرك لتيار ولاء كاسح بين مؤيديه الذين باتوا يرونه شخصية عصية على الكسر وتتجاوز الحسابات السياسية التقليدية.

توجد في الثقافة السياسية مفاهيم ترتبط بـ «البركة» يمتد أثرها لزعماء تاريخيين أفلتوا من الموت بأعجوبة. نجا أدولف هتلر من مؤامرة «فالكيري» كما نجا فرانسيسكو فرانكو من إصابة خطيرة في البطن بمعركة «البيوتز» بسبتة وانطبق الأمر ذاته على شارل ديغول وفيدل كاسترو وملك ألبانيا زوغ الأول. تشترك هذه الحالات في بناء سردية القائد المحمي الذي يستمد قوته من تجاوز محاولات التصفية المتكررة.

توظف حملة ترامب هذه الوقائع لترميم صورة القيادة وتجاوز الأزمات الداخلية والخارجية التي تلاحق الحزب. يطبق الفريق استراتيجية تشبه ما جاء في كتاب «manual de resistencia» الخاص بسانشيز عبر استثمار الضربات القوية وتحويلها إلى أدوات للصمود السياسي. الصياغة الإعلامية للحدث تركز على إبراز تفاصيل الحماية الأمنية والتدخل السريع لتعزيز شعور الثقة لدى القواعد الشعبية بسلامة مرشحهم وقدرته على المواصلة.

مقالات ذات صلة