جوجل في قفص الاتهام بسبب الذكاء الاصطناعي
هل يقرأ الذكاء الاصطناعي رسائلك؟ دعوى جديدة ضد جوجل تثير القلق.

جوجل في قفص الاتهام بسبب تجسس جيميناي المزعوم
في تطور يضع عملاق التكنولوجيا مرة أخرى تحت مجهر الخصوصية، تواجه “جوجل” اتهامات خطيرة باستخدام مساعدها الذكي “جيميناي” لمراقبة الاتصالات الخاصة لملايين المستخدمين. يبدو أن نقاش الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي قد دخل منعطفًا جديدًا ومقلقًا.
تفعيل سري
بحسب دعوى قضائية رُفعت في محكمة فيدرالية بكاليفورنيا، قامت “جوجل” بتفعيل “جيميناي” سرًا على تطبيقاتها الشهيرة مثل “جيميل” و”تشات” و”ميت”. هذه الخطوة، التي تمت دون علم المستخدمين الصريح أو موافقتهم، مكنت الشركة من جمع بيانات خاصة على نطاق واسع، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا عن سياسة الاختيار المسبق التي كانت تتبعها.
صعوبة الإلغاء
ورغم أن “جوجل” تتيح نظريًا إمكانية إيقاف “جيميناي”، تزعم الدعوى أن هذا الخيار مدفون في أعماق إعدادات الخصوصية المعقدة. هذا يعني أن المستخدم العادي، الذي لا يملك الوقت أو الخبرة للبحث، يظل تحت المراقبة. يرى محللون أن هذا التصميم المتعمد يهدف إلى إبقاء جمع البيانات فعالًا، وهو ما يمثل وقود العصر الرقمي الجديد، لكنه يضع خصوصية الأفراد على المحك.
انتهاك قانوني
تستند الدعوى إلى “قانون كاليفورنيا لانتهاك الخصوصية” (CIPA)، وهو تشريع قديم يعود لعام 1967 ويحظر التنصت على الاتصالات السرية. إنه صراع كلاسيكي بين تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين وقوانين وُضعت في عصر مختلف تمامًا، وهو ما يطرح سؤالًا جوهريًا: هل تستطيع التشريعات القديمة حماية خصوصيتنا اليوم؟
تداعيات محتملة
إذا نجحت الدعوى، فقد تُرغم “جوجل” على دفع تعويضات ضخمة وتغيير طريقة تعاملها مع بيانات المستخدمين في خدمات الذكاء الاصطناعي. يُرجّح مراقبون أن هذه القضية لن تؤثر على “جوجل” وحدها، بل قد تضع معيارًا جديدًا لشركات التكنولوجيا التي تسابق الزمن لتطوير نماذجها الذكية، والتي تتغذى بشكل أساسي على البيانات. ببساطة، مستقبل الذكاء الاصطناعي قد يتحدد في قاعات المحاكم.
لم تعلق “جوجل” بعد على هذه الاتهامات، لكن القضية المسجلة تحت اسم (ثيل ضد “جوجل”) ستكون بلا شك محط أنظار العالم التقني والقانوني في الفترة المقبلة، لتحدد الخط الفاصل بين الابتكار واحترام خصوصية الإنسان.






