الأخبار

جامعة سوهاج تدخل سباق الكبار.. إنجاز جديد في تصنيف ليدن الهولندي للأبحاث العلمية

كيف قفزت جامعة صعيدية إلى مصاف المراكز البحثية العالمية؟ قصة نجاح جامعة سوهاج في تصنيف ليدن 2025

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في خطوة تعكس تطورًا لافتًا في منظومة البحث العلمي بالجامعات الإقليمية، أعلنت جامعة سوهاج عن دخولها لأول مرة تصنيف ليدن الهولندي (CWTS) لعام 2025. هذا الإنجاز يضع الجامعة ضمن قائمة تضم 29 مؤسسة أكاديمية مصرية تمكنت من حجز مقعدها في هذا السباق العالمي المرموق، الذي يعتمد على مؤشرات دقيقة لجودة وتأثير الإنتاج العلمي.

إنجاز بحثي في قلب الصعيد

أكد الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، أن هذا التقدم لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج مباشر لجهود متواصلة استهدفت تطوير آليات البحث العلمي ودعم الباحثين. ووفقًا للنسخة المفتوحة من التصنيف، حلت الجامعة في المركز السابع عشر على المستوى المصري من بين 2800 جامعة عالمية شملها التقييم، وهو ما يمثل قفزة نوعية تعزز من مكانتها الأكاديمية.

ويشير هذا الإدراج إلى نجاح استراتيجية الجامعة في تشجيع أعضاء هيئة التدريس على النشر في المجلات الدولية ذات التأثير المرتفع. لم يعد الهدف هو مجرد زيادة عدد الأبحاث المنشورة، بل التركيز على جودة الأبحاث وتأثيرها الفعلي في المجتمع العلمي العالمي، وهو ما يرفع من القدرة التنافسية للجامعة إقليميًا ودوليًا.

ما هو تصنيف ليدن؟

يوضح الدكتور عمرو عبد الحميد، مدير مركز النشر العلمي بالجامعة، أن تصنيف ليدن الهولندي، الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا بجامعة ليدن، يكتسب أهميته من منهجيته الصارمة. فهو لا يعتمد على استطلاعات الرأي أو السمعة الأكاديمية، بل على مؤشرات ببليومترية موضوعية تقيس التأثير العلمي الحقيقي للمؤسسات.

يركز التصنيف على عدة محاور أساسية، منها عدد المنشورات العلمية، ومعدلات الاستشهاد بها، ونسب التعاون البحثي الدولي، بالإضافة إلى مؤشر حيوي يعكس التوجهات الحديثة، وهو نسبة الأبحاث المتاحة بنظام الوصول الحر (Open Access)، والذي يضمن وصول أوسع للمعرفة العلمية التي تنتجها الجامعة.

دلالات أبعد من مجرد ترتيب

إن دخول جامعة إقليمية مثل سوهاج إلى هذا التصنيف المرموق يحمل دلالات أعمق من مجرد الحصول على مركز متقدم. إنه يعكس تحولًا في خريطة البحث العلمي في مصر، التي لم تعد حكرًا على الجامعات الكبرى في القاهرة والإسكندرية. هذا النجاح يثبت أن الاستثمار في البنية التحتية البحثية وتأهيل الكوادر البشرية في جامعات الصعيد يمكن أن يؤتي ثماره ويخلق أقطابًا علمية جديدة.

يمثل هذا الإنجاز أيضًا رسالة قوية بأن التركيز على جودة المخرجات البحثية، وليس فقط كميتها، هو الطريق الصحيح لتعزيز الحضور الدولي للجامعات المصرية. فالتصنيفات مثل تصنيف ليدن الهولندي تكافئ التأثير والتعاون والانفتاح العلمي، وهي القيم التي باتت تحدد مستقبل التعليم العالي والمؤسسات الأكاديمية الناجحة في القرن الحادي والعشرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *