الأخبار

انتخابات النادي الأهلي: أعضاء الجمعية العمومية يرسمون مستقبل القلعة الحمراء حتى 2029

بين اكتمال النصاب وشروط التزكية.. يوم حاسم في انتخابات الأهلي لاختيار مجلس إدارة جديد

انطلقت صباح اليوم الجمعة، فعاليات اليوم الثاني للجمعية العمومية للنادي الأهلي، في سباق حاسم لاختيار مجلس إدارة جديد يقود القلعة الحمراء خلال السنوات الأربع المقبلة حتى عام 2029. ويأتي هذا الاجتماع بعد فشل اليوم الأول في استيفاء النصاب القانوني الضخم الذي كان يتطلب حضور أكثر من 75 ألف عضو.

آليات حسم الانتخابات

تتغير قواعد اللعبة في اليوم الثاني، حيث يصبح النصاب القانوني المطلوب لانعقاد الجمعية العمومية 5 آلاف عضو فقط، وهو رقم يسهل تحقيقه ويعكس واقعية اللوائح المنظمة. ويستمر باب التسجيل مفتوحًا أمام الأعضاء حتى السابعة مساءً، مع إمكانية مد الفترة حتى التاسعة مساءً بقرار من رئيس اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات النادي الأهلي لضمان إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المشاركين.

أحد أبرز الملامح التنظيمية لهذه الانتخابات هو شرط الفوز بالتزكية؛ فحتى في حال وجود مرشح منفرد على أحد المقاعد، لا يتم إعلانه فائزًا تلقائيًا. تشترط اللائحة موافقة 25% على الأقل من إجمالي الحضور على فوزه، وهو ما يمنح الجمعية العمومية سلطة حقيقية في إقرار من يمثلها حتى في غياب المنافسة المباشرة.

أجندة شاملة تتجاوز التصويت

لا يقتصر جدول أعمال اليوم على عملية التصويت لاختيار مجلس الإدارة، بل يمتد ليشمل مناقشة واعتماد ملفات إدارية ومالية بالغة الأهمية. سيقوم الأعضاء بمراجعة تقرير مجلس الإدارة عن السنة المالية المنتهية، والتصديق على الميزانية والحساب الختامي، بالإضافة إلى اعتماد مشروع الموازنة المقترحة للعام المالي الجديد 2025-2026.

كما تتضمن الأجندة بنودًا استراتيجية أخرى، مثل تعيين مراقب الحسابات وتحديد مكافآته، والنظر في المقترحات المقدمة من الأعضاء، واعتماد قرارات هامة تتعلق بسياسات العضوية. هذا الزخم في جدول الأعمال يحوّل اليوم الانتخابي إلى ممارسة رقابية شاملة يمارس فيها الأعضاء دورهم الأصيل في الإشراف على كافة جوانب النادي.

تحليل: ما وراء المشهد الانتخابي

إن آلية النصاب القانوني المخفض لليوم الثاني ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي صمام أمان يضمن استمرارية العمل الإداري ويحول دون حدوث فراغ قد يضر بكيان بحجم النادي الأهلي. هذا الإجراء يعكس نضجًا في اللوائح الداخلية التي توازن بين ضرورة المشاركة الواسعة وبين حتمية اتخاذ القرارات اللازمة لمستقبل النادي. فالمشهد لا يعبر عن عزوف، بقدر ما يعبر عن آلية عملية لإدارة مؤسسة رياضية كبرى.

يمثل هذا اليوم الانتخابي أكثر من مجرد اختيار أسماء، إنه استفتاء على رؤية متكاملة للمستقبل. القرارات المالية التي ستُعتمد اليوم، والموازنة التي سيتم إقرارها، سترسم ملامح سياسات النادي التوسعية والرياضية والخدمية للعام القادم. وبالتالي، فإن صوت العضو لا يحدد فقط هوية الرئيس أو أعضاء المجلس، بل يشارك في تحديد أولويات الإنفاق والتوجهات الاستراتيجية للنادي خلال فترة حرجة من مسيرته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *