اقتصاد

المركزي الروسي يخفض الفائدة في مواجهة ضغوط الركود

روسيا تخفض الفائدة لدعم الاقتصاد.. والمحللون يحذرون من فخ التضخم

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

في خطوة تعكس حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الروسي، قرر بنك روسيا المركزي خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 50 نقطة أساس لتصل إلى 16.5%. يأتي هذا القرار المفاجئ للبعض في وقت تتصاعد فيه مخاطر التضخم بشكل ملحوظ، مدفوعة بتداعيات الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط واحتمالية زيادة الضرائب قريباً.

قرار صعب في توقيت حرج

لم يكن القرار بالإجماع بين المحللين، حيث انقسمت توقعات الاقتصاديين إلى نصفين؛ الأول رجّح الخفض من المستوى السابق البالغ 17%، بينما توقع الآخر الإبقاء على المعدلات دون تغيير، بحسب وكالة بلومبرغ. ويكشف هذا الانقسام عن المعضلة التي تواجه صانعي السياسة النقدية في موسكو، بين ضرورة كبح جماح الأسعار من جهة، ومحاولة إنقاذ الاقتصاد من براثن الركود الاقتصادي من جهة أخرى.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمسار التيسير النقدي الذي بدأه المركزي الروسي منذ يونيو الماضي، حيث خفض سعر الفائدة الرئيسي بما مجموعه أربع نقاط مئوية من المستوى القياسي الذي كان قد بلغه حينذاك عند 21%. ويشير هذا التوجه إلى أن كفة دعم النمو الاقتصادي بدأت ترجح على حساب معركة التضخم في روسيا، استجابة لضغوط متزايدة من مسؤولين حكوميين وقطاع الأعمال.

شبح التضخم يعود للظهور

يأتي قرار خفض الفائدة في وقت حساس للغاية، فبعد أن اقترب معدل التضخم السنوي لفترة وجيزة من الهدف الذي حدده بنك روسيا المركزي عند 4%، عاد ليرتفع مجدداً. ويعود هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تلاشي التأثيرات الموسمية الإيجابية، مثل انخفاض أسعار الفاكهة والخضروات خلال الصيف، بالإضافة إلى تراجع تأثير قوة الروبل الذي كان يساعد في كبح الأسعار المستوردة.

لكن المحرك الأكبر لموجة التضخم الجديدة هو النقص الحاد في الوقود، والذي يُعد نتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية. فقد قفزت أسعار البنزين بنسبة 3% خلال شهر سبتمبر وحده، وواصلت الصعود بنسبة 2% إضافية خلال الشهر الجاري، مما يضع ضغوطاً هائلة على تكاليف النقل والإنتاج، ويهدد بتغذية موجة تضخمية أوسع نطاقاً يصعب السيطرة عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *