السيسي في بروكسل: دعوة لتعزيز الاستثمارات البلجيكية في مصر
في لقاء بالقصر الملكي، الرئيس السيسي وملك بلجيكا يبحثان تعميق الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين

في خطوة تستهدف تعميق الشراكة الاقتصادية، بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الملك فيليب، ملك بلجيكا، سبل زيادة حجم الاستثمارات البلجيكية في مصر. اللقاء الذي عُقد بالقصر الملكي في بروكسل، بحضور وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، عكس اهتمامًا مشتركًا بتطوير العلاقات الثنائية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل حمل رسائل اقتصادية واضحة، حيث ركز الجانب المصري على ضرورة العمل لرفع مستوى التبادل التجاري وجذب المزيد من رؤوس الأموال البلجيكية. تأتي هذه الدعوة في وقت تسعى فيه مصر لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة والتجارة، مستفيدة من شبكة بنية تحتية حديثة وإصلاحات تشريعية تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار.
فرص استراتيجية واعدة
أكد الرئيس السيسي خلال المباحثات على أهمية زيادة حجم الاستثمارات البلجيكية، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من مقومات واعدة وفرص استراتيجية جاذبة. هذا الطرح يستند إلى تحولات اقتصادية ملموسة تشهدها البلاد، والتي تفتح الباب أمام الشركات الأوروبية، ومنها البلجيكية، للمشاركة في مشروعات كبرى في قطاعات الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتصنيع.
التركيز على هذه القطاعات يعكس فهمًا عميقًا لاهتمامات المستثمر الأوروبي الذي يبحث عن أسواق ناشئة ومستقرة، توفر عائدًا استثماريًا مرتفعًا وتضمن في الوقت ذاته سهولة الوصول إلى الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، وهو ما تمثله مصر حاليًا كبوابة استراتيجية لهذه المناطق.
تقدير بلجيكي للدور المصري
من جانبه، أعرب الملك فيليب عن تقدير بلاده لحرص الرئيس السيسي على تطوير أواصر التعاون، مؤكدًا أن الشعب البلجيكي يثمّن الدور المصري المحوري في ترسيخ دعائم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وجنوب المتوسط. هذا التقدير لا ينفصل عن الدور الذي تلعبه القاهرة في ملفات حيوية لأوروبا، مثل مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، مما يجعل مصر شريكًا لا غنى عنه لأمن القارة الأوروبية.
وأشار ملك بلجيكا إلى أهمية العمل المشترك بين الحكومتين لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعبين، وهو ما يفتح الباب أمام تنسيق أوسع في المجالات السياسية والأمنية، إلى جانب التعاون الاقتصادي الذي كان محور اللقاء. يعكس هذا التوافق رؤية مشتركة بأن الاستقرار السياسي والاقتصادي وجهان لعملة واحدة.









