هدنة تجارية تهز عرش الذهب بعد صعود تاريخي
تراجع الطلب على الملاذ الآمن يوقف صعود المعدن الأصفر عالميًا وترقب لبيانات التضخم الأمريكية

استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية، بعد موجة هبوط حادة أنهت صعودًا قياسيًا، حيث أدى تراجع حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى إضعاف جاذبية المعدن الأصفر كـملاذ آمن.
يأتي هذا الاستقرار النسبي في سعر الذهب مدفوعًا بتوقعات إيجابية حول المحادثات التجارية الدولية، مما شجع المستثمرين على عمليات جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي تحققت في وقت سابق من الشهر. وتتجه الأنظار الآن نحو بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة هذا الأسبوع، والتي ستوفر دلالات حاسمة حول الاتجاه المستقبلي لـالسياسة النقدية.
وسجل سعر الذهب الفوري ارتفاعًا هامشيًا بنسبة 0.1% ليبلغ 4,127.95 دولار للأونصة، متعافيًا من أدنى مستوى له عند 4,003.39 دولار. في المقابل، صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.9% لتستقر عند 4,144.51 دولار للأونصة. وكان المعدن النفيس قد هوى بأكثر من 5% يوم الثلاثاء، في أكبر خسارة يومية منذ 2020، بعد أن سجل قمة تاريخية عند 4,381.21 دولار للأونصة.
تفاؤل تجاري يضغط على المعدن الأصفر
تزامن تراجع أسعار الذهب مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لمحت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري جيد مع نظيره الصيني شي جين بينغ. هذه الإشارات، رغم كونها غير مؤكدة، كانت كافية لتعزيز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، مما قلص تلقائيًا من جاذبية الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.
وعزز هذا التوجه تقارير صحفية هندية أفادت باقتراب واشنطن ونيودلهي من إبرام اتفاق تجاري يخفض الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الهندية بشكل كبير. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر إضافي على تحسن مناخ الاقتصاد العالمي، وهو ما يصب في غير صالح الاستثمار في الذهب الذي يزدهر في أوقات القلق الاقتصادي والسياسي.
استقرار حذر في أسواق المعادن
لم تكن أسواق المعادن الأخرى بمنأى عن هذه الأجواء، حيث ساد الحذر تداولاتها بعد التقلبات العنيفة. وارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.4% إلى 48.93 دولار للأونصة، بعد أن فقدت أكثر من 7% في الجلسة السابقة. وفي بورصة لندن للمعادن، استقرت عقود النحاس القياسية عند 10,612.95 دولار للطن، بينما تراجعت عقود البلاتين الآجلة بنسبة 0.3%.








