رياضة

رحيل بطل صورة مارادونا الأيقونية في مونديال 1986

بعد 38 عامًا.. وفاة المشجع الذي حمل مارادونا على كتفيه في نهائي كأس العالم 1986 التاريخي

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

رحل عن عالمنا روبرتو سيخاس، الرجل الذي دخل تاريخ كرة القدم بصورة عفوية، حين حمل الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا على كتفيه عقب فوز الأرجنتين بلقب كأس العالم 1986. وتأتي وفاته لتغلق فصلاً مهماً في الذاكرة الكروية العالمية، التي خلدت لحظة انتصار تاريخي للأرجنتين أصبحت جزءاً من هويتها الوطنية.

مشهد يتجاوز حدود الملعب

أعلنت شبكة TyC Sports الأرجنتينية، الأحد، وفاة روبرتو سيخاس، الذي ارتبط اسمه بواحدة من أشهر الصور في تاريخ الرياضة. هذه الصورة لم تكن مجرد لقطة فوتوغرافية، بل تحولت إلى رمز يعبر عن علاقة الشعب الأرجنتيني ببطله، وهي العلاقة التي تجسدت مجدداً بعد 36 عاماً حين حُمل ليونيل ميسي بالطريقة ذاتها بعد الفوز بمونديال قطر 2022، في محاولة واعية لاستحضار روح مارادونا وتأكيد استمرارية الإرث.

المشهد الأيقوني لمارادونا محمولاً على الأكتاف وسط الجماهير لم يكن مرتباً له، بل جاء وليد اللحظة. ففي خضم الفوضى والاحتفالات العارمة داخل ملعب “أزتيكا” في المكسيك، تحول سيخاس من مجرد مشجع إلى جزء لا يتجزأ من الحدث، ليصنع تاريخاً بصورة عفوية عكست مدى تلاحم الأمة مع نجمها الأول، وهو ما يفسر بقاءها حية في الأذهان حتى اليوم.

رحلة إلى المجد بلا تذكرة

اللافت في قصة روبرتو سيخاس أنه سافر من مدينته سانتا في إلى مكسيكو سيتي لحضور المباراة النهائية ضد ألمانيا الغربية دون أن يمتلك تذكرة دخول. ورغم ذلك، نجح في الوصول إلى المدرجات، ومنها إلى أرض الملعب بعد صافرة النهاية، ليجد نفسه في قلب الحدث التاريخي الذي غيّر حياته إلى الأبد.

في مقابلة سابقة مع الشبكة ذاتها، روى سيخاس تفاصيل اللحظة قائلاً: “نزلنا إلى الملعب بعد انتهاء المباراة، ومن دون تفكير توقف دييغو ونظر إليّ، فحملته وركضت به”. وأضاف: “كان يُريني إلى أين أذهب، لم أدرك ما حدث إلا بعد فوات الأوان”، في شهادة تصف عفوية المشهد الذي أصبح جزءاً من الفولكلور الشعبي في كرة القدم الأرجنتينية.

على مر السنوات، ظل سيخاس مرتبطاً بهذه الذكرى، حتى أنه التقى بمارادونا مجدداً في برنامج تلفزيوني خلال مونديال 2014 بالبرازيل. ومع رحيله، ورحيل دييغو مارادونا قبله في ظروف لا تزال تثير الجدل، تُطوى صفحة أخرى من صفحات جيل مونديال المكسيك، لكن الصورة تبقى شاهدة على لحظة مجد خالدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *