خالد العناني مديرًا لليونسكو: احتفالية جامعة حلوان تتوج إنجازًا مصريًا

شهدت جامعة حلوان احتفالية كبرى لتكريم الدكتور خالد العناني، بمناسبة انتخابه مديرًا عامًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من قبل مجلسها التنفيذي. يعكس هذا التكريم، الذي حضره كوكبة من الوزراء والقيادات، تقديرًا لإنجاز مصري بارز يؤكد الحضور الفاعل لمصر على الساحة الدولية.
نظمت جامعة حلوان هذه الاحتفالية المرموقة لتكريم الدكتور خالد العناني، بحضور الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والسيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بالإضافة إلى الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، والدكتور عمرو عزت سلامة، أمين اتحاد الجامعات العربية، ونخبة واسعة من قيادات الجامعة وأعضاء حملته الانتخابية.
وأعرب الدكتور خالد العناني عن سعادته الغامرة بهذا التكريم في رحاب جامعته الأم، جامعة حلوان، التي تخرج منها من كلية السياحة والفنادق. وأكد أن الجامعة تمثل صرحًا تعليميًا متميزًا ببرامجها الأكاديمية الحديثة التي تلبي متطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن العديد من القيادات والوزراء الحاليين هم من خريجيها، ما يعكس جودة التعليم الذي تقدمه الجامعة.
كما أشار الدكتور خالد العناني إلى أن منظمة اليونسكو تأسست بعد الحرب العالمية الثانية بهدف ترسيخ السلام بين الشعوب، إيمانًا بأن الاتفاقيات السياسية والاقتصادية وحدها لا تكفي لتوحيد الأمم. ومن هنا تبرز أهمية دور اليونسكو في تعزيز التربية والتعليم والثقافة كركائز أساسية للتقارب الإنساني، مؤكدًا دعمه الكامل لجهود المنظمة المتنوعة في المرحلة المقبلة وشكره لكل من ساندوه في رحلة ترشحه لهذا المنصب الدولي الرفيع.
دعم حكومي ورؤية مشتركة
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على الدور المحوري لفريق العمل بالمجلس الأعلى للجامعات، حيث تتشارك جميع رؤساء الجامعات رؤية موحدة لتطوير المنظومة التعليمية والبحثية في مصر. ولفت الوزير إلى التنسيق الكبير بين مختلف الوزارات المعنية لدعم حملة الترشيح المصري لمنصب مدير عام اليونسكو، معتبرًا أن مصر تستحق هذا المنصب بجدارة في إحدى أكبر وأهم منظمات الأمم المتحدة، وهو ما يعكس ثقلها الدبلوماسي والثقافي.
وأعرب وزير التعليم العالي عن فخره وسعادته البالغة بفوز الدكتور خالد العناني في انتخابات المجلس التنفيذي لليونسكو، مشيدًا بكونه باحثًا متميزًا في علم المصريات والآثار. وأكد أن القيادة السياسية قدمت دعمًا غير محدود لضمان فوزه بهذا المنصب البارز، مشددًا على أن هذا النجاح لا يمثل إنجازًا شخصيًا فحسب، بل يعكس إيمان الدولة العميق بأهمية العلم والاستثمار في الإنسان، وهو ما تسعى الوزارة لتحقيقه عبر تمكين الشباب وتعزيز وعيهم الوطني.
إنجاز وطني يعزز مكانة مصر
من جانبه، أعرب الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الوطني المميز الذي يجسد فخر كل مصري ومصرية. واعتبر انتخاب الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا لليونسكو إنجازًا تاريخيًا يضيف صفحة مضيئة جديدة في سجل إنجازات الدولة المصرية الحديثة تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا على استراتيجية الدولة لتعزيز حضورها الدولي.
وأكد وزير الشباب والرياضة أن هذا الفوز يتجاوز كونه إنجازًا شخصيًا لعالم مصري بارز، ليصبح انتصارًا للعلم والمعرفة المصرية، وتجسيدًا لقدرة أبناء الوطن على المنافسة في أرفع وأهم المؤسسات الدولية. وأشار إلى أن تولي أحد أبناء مصر قيادة منظمة اليونسكو، التي تعد بيت الثقافة والعلم والتعليم عالميًا، هو تقدير دولي للمكانة الحضارية والتاريخية لمصر وإيمان بدورها الرائد في ترسيخ قيم السلام والحوار والتنوع الثقافي.
تتويج لمسيرة عطاء ودعم رئاسي
وأعرب السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، عن فخره واعتزازه باختيار العالم الجليل والأكاديمي البارز والأثري المتميز الدكتور خالد العناني. وأوضح أن نتيجة انتخابات المجلس لم تأتِ مصادفة، بل جاءت تتويجًا لمسيرة زاخرة بالعطاء والإنجازات في مجالات الآثار والثقافة والتعليم وحماية التراث الإنساني، وهي المجالات التي تمثل جوهر رسالة اليونسكو ذاتها، كما تعكس الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة المصرية بكافة أجهزتها بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز حضور مصر في المؤسسات الدولية.
واستعرض وزير التربية والتعليم أبرز النجاحات التي تحققت من خلال التعاون المثمر بين الوزارة ومنظمة اليونسكو، والذي انعكس بشكل مباشر على تطوير العملية التعليمية في مصر. وشمل ذلك مجالات جودة التعليم، وتدريب المعلمين، ودعم التحول الرقمي في المدارس، إلى جانب تعزيز مهارات الطلاب بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، مؤكدًا أن هذا التعاون يأتي في إطار رؤية الدولة لبناء نظام تعليمي حديث يقوم على الابتكار والمعرفة، ويرتكز على مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص وتوفير تعليم عالي الجودة للجميع.
وأعرب الوزير عن تطلع الوزارة إلى توسيع آفاق هذا التعاون مستقبلًا ليشمل مجالات جديدة، وخاصة في الرقمنة التعليمية وتطوير أدوات التقييم وقياس نواتج التعلم. هذا التوجه يؤكد على سعي مصر الدائم للاستفادة من الخبرات الدولية لرفع مستوى قطاع التعليم، ويُظهر التزامها بتحديث مناهجها لتواكب التطورات العالمية، مما يعزز من قدرة الأجيال القادمة على المنافسة.
فخر ثقافي ودبلوماسي
وقال الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة: “يسعدني أن أكون بينكم اليوم في رحاب جامعة حلوان، هذا الصرح العلمي الذي أعتز بالانتماء إليه، والذي كان دائمًا منارةً للفكر والإبداع”. وأشار إلى أن نتيجة التصويت في المجلس التنفيذي تمثل فخرًا لمصر كلها، وإنجازًا يعكس مكانتها الحضارية والثقافية، ويجسد إخلاص وتفاني الدكتور خالد العناني في خدمة الوطن، سواء خلال عمله الأكاديمي أو في وزارة السياحة والآثار.
وأكد وزير الثقافة أن دعم وزارة الثقافة لترشيح الدكتور خالد العناني كان واجبًا وطنيًا، ولعل من أبرز محطات هذا التكاتف الالتزام الكامل الذي قطعته الوزارة على نفسها في المحفل الثقافي العالمي الأبرز “الموندياكولت” بإسبانيا، حين حشدت كافة الجهود لدعم ملف ترشيحه لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو. هذا الجهد الدبلوماسي والثقافي المتكامل أتى بثماره ليتحقق الحلم في لحظة تاريخية من المصرية، في ذكرى نصر أكتوبر المجيد، ليُضاف نصر جديد للثقافة والدبلوماسية المصرية، مؤكدًا على قدرة مصر على تحقيق أهدافها الاستراتيجية في المحافل الدولية.
جامعة حلوان: منارة للكفاءات الدولية
أكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، أن هذا الإنجاز ليس مجرد تتويج لمسيرة علمية ومهنية متميزة، بل هو شهادة عالمية على ما تقدمه جامعة حلوان من كوادر علمية رائدة، قادرة على المنافسة والتميز في المحافل الدولية. ولقد كان الدكتور خالد العناني مثالًا للعالم الوطني المخلص، وقدم خلال مسيرته في وزارة السياحة والآثار إنجازات ستظل شاهدة على عبقريته وإخلاصه، من بينها مشروع طريق الكباش، ونقل المومياوات الملكية، والمتحف القومي للحضارة المصرية.
وأضاف رئيس جامعة حلوان أن الدكتور خالد العناني سيحمل اليوم رسالة مصر الثقافية إلى العالم عبر اليونسكو، مؤكدًا أن جامعة حلوان ستظل منارة للعلم والإبداع، تخرج أجيالًا قادرة على البناء والتغيير، وتساهم في ترسيخ مكانة مصر على الساحة الدولية. وقدم التهنئة للدكتور خالد العناني على هذا الإنجاز العظيم، متمنيًا له التوفيق في مهمته الجديدة، وداعيًا الله أن يوفقه في حمل رسالة الإنسانية، وأن يكون خير سفير لمصر في اليونسكو.
خبرة مصرية لقيادة اليونسكو
من جانبه، أعرب الدكتور عمرو عزت سلامة، أمين اتحاد الجامعات العربية، عن ثقته الكبيرة في قدرة الدكتور خالد العناني على تحقيق نقلة نوعية وقيادة منظمة اليونسكو مستقبلًا، خاصة وأن مصر تتمتع بتاريخ طويل وثقافة متميزة. وأشار إلى أن اختيار الدكتور خالد العناني يمثل تكريمًا لشخصية مصرية تجمع بين الكفاءة والتميز، مؤكدًا أنه يمتلك إمكانيات وخبرات تمثل إضافة نوعية للمنظمة، وتعكس الوجه الحضاري والثقافي لمصر صاحبة التاريخ العريق في مجالات الثقافة والمعرفة، ومشددًا على دعمه الكامل له في هذه المهمة الدولية التي تعزز من دور مصر الريادي.









