التعليم الفني في مصر: مسار جديد لخريجي الدبلومات وشروط صارمة للالتحاق

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن فتح مسار جديد لخريجي الدبلومات الفنية نظام السنوات الثلاث، يتيح لهم استكمال دراستهم للحصول على شهادة “فني أول”. وتأتي هذه الخطوة في إطار تطبيق البرامج المطورة القائمة على منهجية الجدارات المهنية، مع وضع ضوابط وشروط محددة تنظم عملية القبول بدءًا من العام الدراسي ٢٠٢٦/٢٠٢٥.
تستهدف هذه الخطوة، التي تستند إلى المادة (٤٢) من قانون التعليم، تطوير مخرجات التعليم الفني وربطها بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل المتغيرة. ويمثل التحول نحو برامج الجدارات نقلة نوعية من التعليم النظري التقليدي إلى نموذج يركز على المهارات والكفاءات العملية التي يتطلبها القطاع الصناعي والخدمي، مما يعزز من فرص الخريجين في الحصول على وظائف لائقة ويرفع من قيمة شهادتهم.
شروط وضوابط القبول
حددت الوزارة مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الطلاب الراغبين في الالتحاق بمسار “فني أول”، والذي يعادل دبلوم الدراسة الفنية المتقدمة نظام السنوات الخمس. تهدف هذه الضوابط إلى ضمان جدية المتقدمين وقدرتهم على استيعاب المناهج المطورة، وتأتي في مقدمتها متطلبات التخرج والسن.
شملت الضوابط التي أعلنتها الوزارة ما يلي:
- الحصول على شهادة دبلوم المدارس الثانوية الفنية (صناعي – زراعي – تجاري – فندقي) نظام السنوات الثلاث في نفس عام التقديم أو العام السابق له مباشرة.
- ألا يتجاوز عمر الطالب المتقدم 22 عامًا في الأول من أكتوبر من سنة التقديم.
- تحديد الموقف من التجنيد بشكل واضح بالنسبة للطلاب الذكور.
- اجتياز اختبارات اللياقة الطبية والبدنية المقررة.
استثناء انتقالي لخريجي نظام الجدارات
في خطوة استثنائية ولمدة عام دراسي واحد فقط (٢٠٢٦/٢٠٢٥)، سمحت الوزارة لخريجي البرامج المطورة بنظام الجدارات منذ عام ٢٠٢٢/٢٠٢١ بالتقدم، وذلك لاستيعاب الدفعات الأولى التي تخرجت وفق المنهجية الجديدة قبل إتاحة مسار الاستكمال. وبدءًا من عام ٢٠٢٧/٢٠٢٦، سيعود تطبيق شرط التخرج في نفس العام أو العام السابق له على جميع الطلاب دون استثناء.
فصل كامل بين المسارات التعليمية
أكدت الوزارة على مبدأ الفصل التام بين أنظمة الدراسة المختلفة، حيث شددت على أنه لا يجوز لطلاب نظام “الشعب والأقسام” التقليدي التقدم للدراسة بنظام “الجدارات” المطور، والعكس صحيح. يعكس هذا القرار رؤية الوزارة في بناء مسارين تعليميين متمايزين، لكل منهما فلسفته وأدوات تقييمه الخاصة، بما يضمن الحفاظ على جودة ومصداقية مخرجات البرامج المطورة الجديدة.









