اقتصاد

الهند تعرض زيادة واردات النفط الأميركي لتهدئة التوترات التجارية

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

أبدت الهند استعدادها لزيادة وارداتها من النفط الأميركي بما يصل إلى 15 مليار دولار، في خطوة تعكس رغبة نيودلهي في تسريع وتيرة المحادثات التجارية. تأتي هذه المبادرة الاستراتيجية بهدف تقليص الفائض التجاري مع الولايات المتحدة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

كشف مسؤول رفيع المستوى بوزارة التجارة الهندية الأربعاء عن استعداد بلاده لزيادة وارداتها من النفط الأميركي بكميات تصل قيمتها إلى 15 مليار دولار. وأوضح السكرتير التجاري، راجيش أغراوال، للصحفيين في نيودلهي أن بيانات السنوات الأخيرة تُظهر نموًا ملحوظًا في واردات الطاقة من الولايات المتحدة، وتحديدًا واردات النفط الأميركي.

وأضاف أغراوال أن متوسط الواردات الحالية يتراوح بين 12 و13 مليار دولار، بناءً على بيانات العام المالي 2025. وأشار إلى وجود مجال واسع لزيادة هذا الرقم ليصل إلى 14 أو 15 مليار دولار، وذلك في ظل الهيكل الحالي لقطاع التكرير الهندي، مما يعكس قدرة استيعابية قائمة.

خطوات لتقليص الفائض التجاري مع أميركا

تُعد هذه الخطوة محاولة واضحة لتقليص الفائض التجاري الهندي مع الولايات المتحدة، والذي يبلغ حاليًا 42.7 مليار دولار. كما تسعى نيودلهي من خلالها إلى تهدئة التوترات مع الإدارة الأميركية، خاصة بعد فرض الرئيس دونالد ترمب رسومًا جمركية عقابية بنسبة 50% على الهند، لأسباب منها استيرادها للنفط الروسي.

يزور مسؤولون هنود الولايات المتحدة حاليًا لعقد اجتماعات مكثفة مع نظرائهم، على أمل التوصل إلى اتفاق تجاري شامل في أقرب وقت ممكن، ربما الشهر المقبل، وفقًا لما نقلته بلومبرغ. تتبع نيودلهي استراتيجية عامة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية وتقليل الفجوة، من خلال زيادة واردات المنتجات الأميركية.

تشمل هذه الاستراتيجية أيضًا تعزيز وصول المنتجات الأميركية إلى الأسواق الهندية وتخفيف الحواجز التجارية القائمة. وتدرس الهند كذلك تنفيذ عمليات شراء ضخمة من الولايات المتحدة، تقدر بنحو 40 مليار دولار، في قطاعات حيوية مثل الدفاع وواردات النفط الأميركي، كجزء من جهودها لخفض الفائض التجاري بشكل ملموس.

من جانبه، أشار أغراوال إلى المرونة التي أبدتها القطاعات الصناعية الهندية في مواجهة التحديات. فقد استوعبت هذه القطاعات قدرًا كبيرًا من التكاليف الإضافية الناتجة عن رفع الرسوم الجمركية، ونجحت في الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد، مما يعكس قدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

على صعيد آخر، ارتفع عجز الميزان التجاري الإجمالي في الهند إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام في سبتمبر الماضي، مسجلًا 32.15 مليار دولار. ورغم ذلك، شهدت الصادرات الهندية ارتفاعًا بنسبة 6.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك على الرغم من فرض الولايات المتحدة أعلى نسبة رسوم جمركية في آسيا على البضائع الهندية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *