اقتصاد

الحكومة تمدد دعم الأنشطة الإنتاجية بـ 90 مليار جنيه

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

في خطوة تعكس حرصها على استقرار الأسواق ودفع عجلة الإنتاج، أعلنت الحكومة المصرية عن تمديد برنامج دعم الأنشطة الإنتاجية لقطاعات الصناعة والزراعة والطاقة المتجددة. يأتي هذا القرار بتمويل قدره 90 مليار جنيه للعام المالي 2025/2026، بهدف تخفيف أعباء التمويل المرتفعة وتحفيز الإنتاج المحلي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

أعلنت الحكومة المصرية عن تمديد برنامج دعم الأنشطة الإنتاجية في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة المتجددة، بإجمالي تمويل يصل إلى 90 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي 2025/2026. تهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الأعباء التمويلية عن المنتجين وتحفيز الإنتاج المحلي، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيراتها على تكلفة رأس المال.

يأتي هذا التمديد في إطار تنسيق وثيق بين وزارتي المالية والتجارة والصناعة، بالتعاون مع البنك المركزي المصري، ويُعد استمرارًا لسياسات دعم القطاعات الحيوية. هذه السياسات بدأت بعد إعادة هيكلة مبادرات التمويل منخفض الفائدة في عام 2022، ونقل إدارتها إلى الجهات الحكومية المختصة، في سياق جهود أوسع لترشيد الدعم وتوجيهه نحو الأولويات الاقتصادية.

أبرز ملامح برنامج الدعم الجديد

  • تمويل بقيمة 90 مليار جنيه مخصص لدعم الصناعة والزراعة والطاقة المتجددة.
  • 80 مليار جنيه لتمويل رأس المال العامل، و10 مليارات جنيه لشراء الآلات والمعدات.
  • سعر فائدة مدعوم لا يتجاوز 15%، مقارنة بسعر الفائدة الأساسي البالغ نحو 22%.
  • تتحمّل الخزانة العامة للدولة 8 مليارات جنيه لتغطية فارق سعر الفائدة.
  • البنوك المحلية تقدم القروض للمستثمرين المؤهلين وتسترد فارق الفائدة من وزارة المالية.
  • البرنامج الجديد أقل حجما من مبادرة العام السابق التي بلغت 120 مليار جنيه بنفس شروط الفائدة.
  • التمديد يهدف إلى استمرار تشغيل المصانع والمزارع، ودعم الأمن الغذائي والصناعي الوطني.

يعكس هذا التوجه الحكومي إدراكًا لأهمية دعم الأنشطة الإنتاجية كركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي. ففي ظل التحديات العالمية والمحلية، يصبح تحفيز الإنتاج المحلي ضرورة قصوى لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الصعبة، وخلق فرص عمل جديدة، مما يسهم في امتصاص الضغوط التضخمية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض السلع الاستراتيجية.

كما أن تركيز البرنامج على قطاعات حيوية مثل الصناعة والزراعة والطاقة المتجددة، يؤكد الرؤية الهادفة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري. هذا الدعم الموجه يضمن استمرارية عجلة الإنتاج ويحمي الشركات من مخاطر الإغلاق أو تقليص العمليات بسبب ارتفاع تكاليف التمويل، مما ينعكس إيجابًا على سلاسل الإمداد واستقرار الأسواق.

وتؤكد الحكومة أن هذه المبادرة تمثل ركيزة مهمة في مواجهة تحديات التمويل المرتفع، وتحفيز القطاعين الصناعي والزراعي على التوسع، بما يعزز النمو الاقتصادي المحلي واستقرار سلاسل التوريد الإنتاجية. يمثل هذا التمديد رسالة واضحة للمستثمرين المحليين حول التزام الدولة بدعم القطاع الخاص كشريك أساسي في مسيرة التنمية، واستمرارية دعم الأنشطة الإنتاجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *