خام الحديد يتراجع عالميًا ترقبًا لـ«طوفان» إمدادات غينيا

واصل سعر خام الحديد تراجعه لليوم الثالث على التوالي في الأسواق العالمية، متأثرًا بمزيج من الضغوط الناتجة عن قرب إطلاق مشروع عملاق في غينيا يهدد بزيادة الإمدادات بشكل كبير، وحالة من الترقب الحذر لبيانات الطلب على الصلب من الصين، أكبر مستهلك للمادة الخام في العالم.
بلغ سعر المادة الأساسية المستخدمة في صناعة الصلب نحو 104 دولارات للطن، مسجلًا انخفاضًا يقارب 4% عن أعلى مستوى بلغه خلال ثمانية أشهر في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما يعكس حساسية السوق تجاه أي متغيرات في العرض والطلب.
«سيماندو».. لاعب جديد يغير قواعد السوق
تتجه الأنظار نحو غرب أفريقيا، حيث أعلنت حكومة غينيا أن 11 نوفمبر المقبل سيكون موعد افتتاح مرافق السكك الحديدية والموانئ الخاصة بمشروع خام الحديد الضخم المعروف باسم «سيماندو». هذا المشروع لا يمثل فقط إضافة جديدة، بل هو تغيير جذري متوقع في خريطة الإمدادات العالمية التي تهيمن عليها حاليًا أستراليا والبرازيل.
ويعزز هذه التوقعات إعلان مجموعة «ريو تينتو»، أحد الشركاء الرئيسيين في المشروع، عن استعدادها لبدء تحميل أول شحنة الشهر المقبل. ومع بدء الإنتاج الفعلي، من المتوقع أن يضخ مشروع سيماندو كميات هائلة من خام الحديد في السوق، مما يضع ضغوطًا سعرية متزايدة على المدى الطويل.
ترقب صيني وقلق في سنغافورة
على الجانب الآخر من المعادلة، يترقب المتعاملون في السوق صدور البيانات الصناعية الأسبوعية من شركة الاستشارات الصينية «ميستيل»، والتي تعد مؤشرًا حيويًا على مدى استقرار الطلب على الصلب في الصين. أي إشارة على تباطؤ الطلب الصيني قد تزيد من حدة الهبوط في أسعار خام الحديد.
وفي تطور لافت، كشفت تحقيقات بلومبرغ عن قلق متزايد في أوساط المتعاملين بسنغافورة تجاه شركة «راديانت وورلد» (Radiant World)، وهي شركة تجارية سريعة النمو اتخذت مواقف متفائلة بشكل كبير في سوق المعادن. ويزيد من تعقيد المشهد أن شركة «غلينكور» العملاقة تعد داعمًا رئيسيًا لـ«راديانت وورلد»، مع وجود فريق متخصص لديها لمراقبة المخاطر المرتبطة بهذا الاستثمار.
مؤشرات الأسعار
وعلى صعيد الأرقام، انخفض سعر خام الحديد بنسبة 1% ليصل إلى 104.10 دولارات للطن في تعاملات سنغافورة الصباحية. كما امتدت موجة التراجع لتشمل العقود المستقبلية المقومة باليوان في بورصة داليان وعقود الصلب في شنغهاي، مما يعكس حالة القلق السائدة التي تسيطر على السوق حاليًا.










