عرب وعالم

لغز الجثة الرابعة: حماس تسلم إسرائيل جثمان متعاون فلسطيني

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

في تطور مفاجئ أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية، كشف جيش الاحتلال عن حقيقة الجثة الرابعة التي تسلمها من حركة حماس ضمن اتفاق وقف إطلاق النار. لم تكن الجثة لرهينة إسرائيلية كما كان متوقعاً، بل كشفت الفحوصات عن هوية غير متوقعة بالمرة، مما أضاف طبقة جديدة من التعقيد للمشهد المتوتر.

هوية مفاجئة تثير الارتباك

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، أن نتائج الفحوصات التي أجريت في المعهد الوطني للطب الشرعي أثبتت أن الحمض النووي للجثة الرابعة لا يتطابق مع أي من الأسرى المحتجزين. هذا الإعلان وضع حداً للتكهنات الأولية وأطلق موجة من التساؤلات حول هوية الجثمان ودوافع حماس من تسليمه.

لاحقاً، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الجثمان يعود لفلسطيني يُدعى خليل دواس، من سكان الضفة الغربية المحتلة، ويُشتبه في تعاونه مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وأكد مسؤول أمني للصحيفة أن دواس كان محتجزاً سابقاً لدى إسرائيل بتهم أمنية وقُتل في غزة العام الماضي، وهو ما يفسر وجود جثته لدى الحركة.

تُلقي هذه الواقعة بظلال من الشك على نوايا الحركة وتكتيكاتها التفاوضية، حيث يرى مراقبون أن تسليم جثمان متعاون فلسطيني قد يكون رسالة مقصودة لإرباك الجانب الإسرائيلي وإثارة بلبلة داخلية. كما يسلط الضوء على التعقيدات الأمنية المتشابكة في الصراع، حيث تتداخل مصائر الرهائن مع ملفات أخرى حساسة.

ملف معبر رفح.. ضغوط وتصريحات متضاربة

يتزامن هذا الكشف مع توترات متصاعدة حول تشغيل معبر رفح، حيث هددت إسرائيل بإبقائه مغلقاً، متهمة حماس بعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار المتعلقة بتسليم جثث الرهائن. هذا التهديد عكس حالة انعدام الثقة التي تخيم على المفاوضات الهشة بين الطرفين.

وظهرت تقارير متضاربة حول إعادة فتح المعبر، فبينما نقلت وكالة رويترز عن مصادر توقعها إعادة الفتح يوم الخميس بحضور بعثة من الاتحاد الأوروبي، سارعت هيئة البث الإسرائيلية “كان” لنفي الخبر. لكن صحيفة “هآرتس” عادت وأكدت أن إسرائيل تعتزم فتح المعبر خلال أيام استجابة لما وصفته بـ”ضغوط مصرية“.

وتشير التفاصيل المتداولة إلى أنه سيُسمح بعودة سكان غزة الذين غادروا القطاع، مع السماح للآخرين بالمغادرة بعد موافقة أمنية إسرائيلية. ومن المتوقع دخول نحو 600 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية ومعدات إصلاح البنية التحتية، في خطوة تهدف لتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع.

يأتي الكشف عن هوية الجثة الرابعة في وقت حرج، ليزيد من تعقيد المشهد المتعلق بوقف إطلاق النار، ويؤكد أن كل خطوة في هذا الملف محفوفة بالمفاجآت والرسائل المبطنة بين الطرفين، بينما يبقى مصير معبر رفح مرتبطاً بتوازنات سياسية وأمنية دقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *