عرب وعالم

معبر رفح: شد وجذب بين إسرائيل وحماس وسط ضغوط مصرية

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

يسود الغموض مصير معبر رفح الحدودي، وسط تضارب الأنباء حول إعادة فتحه، في وقت تتبادل فيه إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بشأن الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة. وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تقودها القاهرة للحفاظ على مسار التهدئة.

تضارب حول موعد فتح المعبر

نقلت وكالة رويترز عن مصدرين، الأربعاء، توقعات بإعادة فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد يوم غد الخميس، بحضور لافت من بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية. هذا التطور، إن تم، يمثل تحولًا في إدارة المعبر الذي أغلقته إسرائيل مهددة بعدم فتحه، متهمة حماس بعدم الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتسليم جثث الرهائن المتوفين.

لكن سرعان ما نفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” هذه الأنباء، مؤكدة عدم وجود قرار بفتح المعبر غدًا. وفي المقابل، أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية بأن إسرائيل تتجه لفتح المعبر خلال أيام، مرجعة ذلك إلى ضغوط مصرية كبيرة مورست على حكومة الاحتلال، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه مصر في إدارة الأزمة وتخفيف التوترات.

آليات العبور والمساعدات

بحسب ما أوردته قناة “كان”، فإن أي إعادة فتح للمعبر ستشمل آليات محددة، حيث سيُسمح لسكان قطاع غزة الذين غادروا خلال الحرب بالعودة للمرة الأولى، مع السماح لآخرين بالمغادرة، شريطة الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة. كما تشمل التفاهمات دخول نحو 600 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية ومعدات إصلاح البنية التحتية.

أزمة تسليم الجثث

تكمن جذور التوتر الحالي في ملف تسليم الجثث، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن إحدى الجثث الأربع التي سلمتها حماس يوم الثلاثاء لا تعود لأي من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين. وأوضح بيان للجيش أنه بعد إجراء الفحوصات اللازمة في المعهد الوطني للطب الشرعي، تبين عدم تطابق الجثة مع أي من الرهائن، وهو ما اعتبرته تل أبيب خرقًا للاتفاق.

من جانبها، أعلنت حركة حماس عزمها تسليم آخر رهينتين إسرائيليتين مساء الأربعاء، مؤكدة أنها نقلت كل الجثث التي تم العثور عليها. وأشارت الحركة إلى أنها بحاجة لوسائل وتقنيات متطورة للعثور على جثث إضافية قد تكون تحت الأنقاض، في إشارة ضمنية إلى حجم الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي وصعوبة عمليات البحث، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد للمشهد الحالي في ظل اتفاق الهدنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *