ستراتيجي تعزز حيازتها من بتكوين في صفقة بأسعار قياسية

عادت شركة “ستراتيجي”، أكبر حائز مؤسسي لعملة بتكوين في العالم، إلى السوق من جديد عبر صفقة شراء هي الأولى منذ بلوغ العملة الرقمية ذروتها التاريخية. تأتي هذه الخطوة في توقيت دقيق، حيث تواجه الشركة تساؤلات حول أداء سهمها مقارنةً بالصعود الصاروخي لسعر بتكوين.
صفقة جديدة بأسعار غير مسبوقة
أعلنت الشركة التي يقودها مايكل سايلور، في بيان رسمي، عن استحواذها على 220 وحدة بتكوين إضافية، بمتوسط سعر بلغ 123,561 دولاراً للوحدة. وبهذا الاستثمار البالغة قيمته 27 مليون دولار، تكون “ستراتيجي” قد دفعت أعلى سعر في تاريخها لشراء العملة، في صفقة تُعد من بين الأصغر حجماً منذ بدء استراتيجيتها للاستثمار في العملات المشفرة.
بهذه الإضافة، يرتفع إجمالي حيازات “ستراتيجي” إلى 640,250 وحدة بتكوين، وهو ما يمثل نحو 3% من إجمالي المعروض المتداول عالمياً. هذا الرقم يضع الشركة في صدارة المشهد المؤسسي بفارق هائل، حيث تتجاوز ممتلكاتها 12 ضعف ما يمتلكه أقرب منافسيها، بحسب بيانات موقع BitcoinTreasuries.net. ورغم هذه الهيمنة، لم يواكب سهم ستراتيجي مكاسب العملة التي سجلت 126 ألف دولار هذا الشهر، مما يعكس شكوكاً في السوق حول نموذج خزينة العملات الرقمية.
تحليل الأداء وآليات التمويل
يرى محللون أن تباطؤ وتيرة الشراء خلال الأشهر الماضية وفجوة الأداء بين السهم والعملة يشيران إلى أن نموذج الاستثمار المؤسسي المباشر في الأصول الرقمية بدأ يفقد بعضاً من زخمه. لكن “ستراتيجي” تتميز بآليات تمويل مبتكرة، حيث تعتمد على إصدار أسهم ممتازة دائمة لتوفير السيولة اللازمة لعمليات الشراء، دون الحاجة إلى تخفيف ملكية المساهمين الحاليين، وهو ما يمنحها مرونة في التعامل مع تقلبات سوق العملات المشفرة الحادة.
دفعة من التشريع الضريبي
تلقى سهم ستراتيجي دعماً قوياً مؤخراً بفضل صدور تشريع ضريبي جديد يستثني الأرباح غير المحققة من الأصول الرقمية عند حساب ضريبة الشركات. هذا التعديل يمثل انفراجة كبيرة للشركة التي أعلنت عن أرباح غير محققة بقيمة 3.89 مليار دولار بنهاية الربع الثالث، ويزيل، بحسب المحللين، “مصدراً رئيسياً للضغط” على الشركة، ويُعتبر خطوة محورية نحو دمج بتكوين في النظام المالي العالمي.







