المغرب يستضيف الملحق الإفريقي الحاسم لكأس العالم 2026

في خطوة جديدة تعزز مكانتها كمركز رئيسي لكرة القدم في القارة، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” رسميًا عن اختيار المغرب لاستضافة الدورة المجمعة لملحق تصفيات كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في نوفمبر المقبل. ويأتي هذا القرار ليؤكد الثقة الكبيرة التي توليها الهيئات الكروية القارية والدولية للبنية التحتية المغربية.
نظام المنافسة على البطاقة الأخيرة
سيشهد ملحق تصفيات كأس العالم 2026 مشاركة أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثاني في المجموعات التسع بالتصفيات الإفريقية. وستقام المنافسات بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، مما يضمن إثارة وندية كبيرتين في سباق البحث عن فرصة أخيرة للتأهل للمونديال.
وحدد “كاف” يوم 13 نوفمبر المقبل موعدًا لإقامة مباراتي الدور نصف النهائي، على أن تُجرى المباراة النهائية الحاسمة بعد ثلاثة أيام فقط. ورغم تحديد المواعيد، لم يتم الكشف بعد عن الملاعب المحددة التي ستحتضن هذه المواجهات المصيرية داخل المغرب.
سيتم تحديد أطراف مواجهتي نصف النهائي بناءً على تصنيف الاتحاد الدولي “فيفا” الذي سيصدر في 23 أكتوبر الجاري. وبحسب الآلية المعتمدة، سيلتقي المنتخب الأعلى تصنيفًا مع المنتخب الأدنى تصنيفًا، بينما يواجه المنتخب صاحب ثاني أعلى تصنيف نظيره صاحب ثالث أعلى تصنيف.
الفائز في هذه الدورة المصغرة لن يتأهل مباشرة، بل سيحجز مقعد كرة القدم الإفريقية في الملحق العالمي. سيشارك في هذا الملحق 6 منتخبات من مختلف القارات: منتخبين من اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”، ومنتخب من أمريكا الجنوبية، وآخر من أوقيانوسيا، بالإضافة إلى منتخب من آسيا.
تحليل: المغرب.. عاصمة الكرة الإفريقية
لا يمكن فصل قرار استضافة المغرب لهذا الملحق الحاسم عن سياق أوسع يرسخ مكانة المملكة كوجهة رئيسية للأحداث الرياضية الكبرى. فالمغرب لم يعد مجرد مشارك، بل أصبح لاعبًا محوريًا في تنظيم وإدارة الفعاليات الكروية على مستوى القارة والعالم، مستفيدًا من استقرار سياسي وبنية تحتية رياضية وفندقية متطورة.
وتعكس قائمة البطولات التي يستعد المغرب لاستضافتها هذا التوجه بوضوح، حيث تشمل:
- كأس أمم إفريقيا 2025 (من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026).
- المشاركة في استضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
- كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2025 للمرة الثالثة على التوالي.
- كأس العالم للسيدات تحت 17 عامًا التي تنطلق الجمعة المقبلة.
إلى جانب هذه البطولات الكبرى، تحول المغرب إلى “ملعب محايد” للعديد من المنتخبات الإفريقية التي تخوض مبارياتها في تصفيات كأس العالم على أراضيه. هذا الدور يعزز من النفوذ الدبلوماسي الرياضي للمملكة، ويقدمها كشريك موثوق قادر على دعم استمرارية المنافسات القارية حتى في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها بعض الدول.









