صفقة ترامب: تل أبيب تحتفل بالرهائن وتغضب من نتنياهو

في مشهد يمتزج فيه الفرح بالتوتر السياسي، احتشد عشرات الآلاف من الإسرائيليين في ساحة المختطفين بقلب تل أبيب، للاحتفال بعودة الدفعة الأولى من الرهائن ضمن صفقة ترامب. وبينما علت هتافات الشكر للرئيس الأمريكي، تحولت الأجواء إلى غضب عارم بمجرد ذكر اسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
كانت الأجواء احتفالية بامتياز مع اعتلاء المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، المنصة وسط تصفيق حار. لكن هذا الترحيب سرعان ما تبدل إلى صيحات استهجان مدوية حين نطق ويتكوف باسم “نتنياهو”، مما دفعه للقول: “دعوني أُكمل الجملة”، في محاولة لتهدئة الحشود الغاضبة التي تعكس انقسامًا داخليًا عميقًا.
رسائل من ساحة المختطفين
خاطب ويتكوف الحشود قائلاً: “هذا أجمل مشهد رأيته في حياتي… قلوبنا جميعًا تنبض وتتحد في تل أبيب من أجل السلام”. وأضاف أن هذه اللحظة، التي ظنها الكثيرون مستحيلة، تثبت أن المعجزات تحدث، وأن السلام لا يولد من السياسة، بل من شجاعة من رفضوا التخلي عن الأمل، لترد الجماهير بهتافات “شكرًا ترامب”.
تأتي هذه الاحتفالات بالتزامن مع إعلان هيئة البث الإسرائيلية عن استعداداتها لاحتمالية إطلاق سراح محتجزين فلسطينيين يوم الأحد، مقابل تسلم رهينتين إسرائيليتين يوم الإثنين، في خطوة تالية ضمن بنود الاتفاق الذي ترعاه الإدارة الأمريكية.
ترامب يكشف تفاصيل الصفقة
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات رسمية من البيت الأبيض، أن الرهائن الإسرائيليين سيعودون إلى ديارهم يوم الإثنين المقبل. وكشف أيضًا عن استعادة جثامين نحو 28 شخصًا من القطاع، واصفًا عملية إخراجها من تحت الأنقاض بالصعبة والمعقدة، لكنها تمضي قدمًا بتنسيق دولي.
وفي سياق متصل، كشف ترامب عن خطط لزيارة المنطقة تشمل مصر وإسرائيل، حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي، قبل أن يتوجه إلى القاهرة لحضور فعاليات تتعلق بوقف إطلاق النار ومناقشة مستقبل إعادة إعمار غزة.
“سلاح حماس”.. عقبة المرحلة الثانية
في المقابل، لا تزال قضية سلاح حماس تمثل النقطة الأكثر تعقيدًا في مستقبل الاتفاق. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في الحركة، فضل عدم الكشف عن هويته، قوله إن “موضوع تسليم الأسلحة غير مطروح للنقاش”، وهو ما يتناقض مع بنود المرحلة الثانية من خطة ترامب.
وتتضمن خطة السلام الأمريكية منح عفو لأعضاء حماس الذين يسلمون أسلحتهم، والسماح لهم بمغادرة غزة. ويأتي هذا التصريح ليزيد المشهد تعقيدًا، خاصة بعد أن كشف مصدر من الحركة في 5 أكتوبر الماضي لقناة “العربية”، عن موافقة الحركة على تسليم السلاح لهيئة فلسطينية مصرية بإشراف دولي، مما يطرح تساؤلات حول وجود تيارات مختلفة داخل الحركة أو تغير في موقفها.











