التعليم تحصّن المدارس: حظر قاطع للدعاية الانتخابية والقضايا الخلافية

في خطوة حاسمة لحماية قدسية العملية التعليمية وإبعاد الطلاب عن أي تجاذبات، وجهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تحذيرًا صارمًا لكافة المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية، مؤكدة على ضرورة النأي بالمدارس عن المعترك السياسي والانتخابي بشكل كامل.
يأتي هذا التوجيه المشدد في توقيت دقيق، مع اقتراب ماراثون انتخابات مجلس النواب، حيث تسعى الوزارة إلى تحصين أسوار المدارس ضد أي محاولة لاستغلالها كمنصة للدعاية أو ساحة لطرح قضايا قد تثير الانقسام بين الطلاب.
“لا سياسة في التعليم”.. قرار لحماية عقول النشء
أعادت الوزارة في خطابها الرسمي التأكيد على تعليمات سابقة، وتحديدًا ما ورد في الكتاب الدوري الخاص بالاستعداد للعام الدراسي الجديد، والذي نص بوضوح على حظر التطرق داخل المدارس إلى أي قضايا خلافية ذات طابع سياسي أو ديني. الهدف من هذا القرار هو الحفاظ على حيادية المؤسسات التعليمية وضمان عدم استغلالها لتوجيه آراء الطلاب أو التأثير على قناعاتهم.
يهدف هذا الإجراء إلى ترسيخ بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، قائمة على الانضباط التربوي واحترام التنوع، بعيدًا عن الاستقطاب الذي قد يفسد رسالة التعليم السامية. فالمدرسة، كما تؤكد الوزارة، هي مكان لبناء العقول وتنمية المهارات، وليست منبرًا للأجندات السياسية.
تحذير شديد اللهجة من “الدعاية الانتخابية”
لم تكتفِ الوزارة بالعموميات، بل شددت بشكل خاص على رفض أي شكل من أشكال الدعاية الانتخابية داخل الحرم المدرسي. ويشمل الحظر، بحسب البيان، ما يلي:
- منع تعليق لافتات أو توزيع منشورات دعائية داخل الفصول أو في فناء المدرسة.
- حظر استغلال أسوار المدارس الخارجية لأي أغراض انتخابية.
- منع مشاركة الطلاب أو العاملين في أي أنشطة ترويجية لمرشحين.
وأكدت وزارة التربية والتعليم بلهجة حازمة أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستعرض صاحبها لـالمساءلة القانونية الفورية، في إطار حرصها على انتظام سير العملية التعليمية وحماية الطلاب من أي تأثيرات خارجية قد تعرقل مسيرتهم الدراسية.









