سامبا برازيلية في سيول.. خماسية ساحقة تفسد الليلة التاريخية لسون هيونغ مين

في ليلة تحولت فيها العاصمة سيول إلى مسرح لكرنفال برازيلي خالص، لقّن منتخب البرازيل نظيره الكوري الجنوبي درسًا قاسيًا في فنون كرة القدم، وأمطر شباكه بخماسية نظيفة في مباراة ودية دولية أقيمت وسط حضور جماهيري كبير.
المباراة لم تكن مجرد فوز عريض، بل كانت استعراضًا للقوة الهجومية الضاربة لراقصي السامبا، ورسالة واضحة للمنافسين بأن الجيل الحالي قادم بقوة في رحلة الاستعداد لتصفيات كأس العالم 2026.
تألق مدريدي بنكهة السامبا
كان لنجوم ريال مدريد الإسباني الكلمة العليا في هذا المهرجان التهديفي، حيث أثبت الثنائي رودريغو وفينيسيوس جونيور أنهما يمثلان حاضر ومستقبل الهجوم البرازيلي. رودريغو، الذي يعيش حالة فنية رائعة، سجل هدفين (ق 41 و49) بلمسات ساحرة أظهرت نضجه الكروي الكبير.
ولم يكتفِ فينيسيوس جونيور بالصناعة والمراوغات التي أرهقت الدفاع الكوري، بل ترك بصمته بهدف خامس (ق 77) اختتم به السيمفونية البرازيلية، مؤكدًا على التناغم الكبير بينه وبين زميله في النادي الملكي والمنتخب.
ميلاد نجم جديد.. إستيفاو يخطف الأنظار
لم تقتصر الأضواء على نجوم ريال مدريد، بل شهدت المباراة بزوغ نجم الموهبة الشابة إستيفاو، لاعب تشيلسي المنتظر، الذي أعلن عن نفسه بقوة بتسجيله ثنائية مبكرة (ق 13 و47). أهداف إستيفاو لم تكن عادية، بل عكست جرأة وثقة لاعب يبدو أنه سيكون له شأن كبير مع “السيليساو” في السنوات القادمة.
ليلة تاريخية بطعم الهزيمة لسون
على الجانب الآخر، وفي خضم السقوط المدوي للمنتخب الكوري، كانت هناك لحظة تاريخية شخصية للقائد والأسطورة سون هيونغ مين. فبمشاركته في هذه المباراة، حطّم نجم توتنهام هوتسبير الرقم القياسي ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ منتخب كوريا الجنوبية برصيد 137 مباراة دولية.
إنجاز فردي كبير للاعب يبلغ من العمر 33 عامًا، لكنه جاء في ليلة للنسيان على المستوى الجماعي. ورغم الهزيمة، يظل سون أيقونة خالدة في تاريخ بلاده، بسجل حافل يضم 53 هدفًا و24 تمريرة حاسمة، وهو رقم مرشح للزيادة.
ماذا بعد؟.. رحلة المونديال مستمرة
هذه المباراة الودية تأتي في إطار استعدادات المنتخبين الجادة للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم. ويواصل منتخب البرازيل، تحت قيادة مدربه دوريفال جونيور، جولته الآسيوية بمواجهة قوية ومنتظرة ضد منتخب اليابان في 14 أكتوبر المقبل.
في نفس اليوم، يسعى منتخب كوريا الجنوبية إلى تضميد جراحه وتصحيح المسار عندما يستضيف منتخب باراغواي في مباراة ودية أخرى، على أمل استعادة الثقة قبل العودة للمنافسات الرسمية.









