الأخبار

الجامعات المصرية تتألق عالميًا: قفزة نوعية في تصنيف التايمز للتعليم العالي 2026

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

في إنجاز جديد يؤكد المسار التصاعدي لمنظومة التعليم العالي المصرية، أشاد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالنتائج المتميزة التي حققتها الجامعات المصرية في أحدث إصدارات تصنيف التايمز العالمي للتعليم العالي (Times Higher Education) لعام 2026. هذه القفزة النوعية ليست مجرد أرقام، بل هي انعكاس حقيقي للجهود الدؤوبة التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز مكانة جامعاتها ورفع تنافسيتها الدولية، في ظل استراتيجية طموحة تستهدف التميز الأكاديمي والبحثي.

تقدم مستمر وتأكيد للاستراتيجية

أوضح الوزير أن الجامعات المصرية واصلت مسيرة التقدم الملحوظ هذا العام، حيث ارتفع عدد الجامعات المدرجة في التصنيف إلى 36 جامعة، بزيادة جامعة واحدة عن نسخة عام 2025 التي شهدت إدراج 35 جامعة. هذا التطور المستمر يؤكد نجاح تطبيق الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، التي تضع المرجعية الدولية كركيزة أساسية لتقييم الأداء.

لم يقتصر الأمر على الزيادة العددية فحسب، بل يمثل هذا التقدم تطورًا نوعيًا في الأداء الأكاديمي والبحثي للجامعات. وأشار الدكتور عاشور إلى أن هذه الزيادة المتتالية في حضور الجامعات المصرية بالتصنيفات العالمية الكبرى، تؤكد فعالية السياسات الوزارية الداعمة للبحث العلمي وتشجيع النشر الدولي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأكاديمي على الصعيد العالمي.

9 جامعات مصرية ضمن الألف الأفضل عالميًا

جاءت نتائج تصنيف التايمز لعام 2026 لتزف بشرى سارة بإدراج 9 جامعات مصرية ضمن قائمة أفضل ألف جامعة على مستوى العالم، وهو ما يعكس جودة التعليم والبحث في هذه المؤسسات الرائدة. وتضمنت هذه القائمة المرموقة:

  • الجامعة الأمريكية بالقاهرة
  • الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)
  • جامعة كفر الشيخ (ضمن الفئة 601- 800)
  • جامعة عين شمس
  • جامعة الأزهر
  • جامعة الإسكندرية
  • جامعة القاهرة
  • جامعة المستقبل
  • جامعة المنصورة (ضمن الفئة 801- 1000)

حضور واسع في الفئات المتقدمة

كما شهد التصنيف حضورًا قويًا لعدد آخر من الجامعات المصرية في الفئات التالية، مما يؤكد اتساع قاعدة التميز الأكاديمي في البلاد:

  • الفئة (1001- 1200): الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، جامعة أسوان، جامعة بني سويف، جامعة دمياط، جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، جامعة المنيا، جامعة الوادي الجديد، جامعة السويس، جامعة طنطا، جامعة مدينة السادات، وجامعة الزقازيق.
  • الفئة (1201- 1500): جامعة أسيوط، جامعة بنها، جامعة دمنهور، جامعة الفيوم، جامعة المنوفية، جامعة 6 أكتوبر، جامعة بورسعيد، جامعة سوهاج، جامعة جنوب الوادي، جامعة قناة السويس، الجامعة البريطانية في مصر، ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا.
  • الفئة (1501+): جامعة حلوان، جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، جامعة النيل، وجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب.

مسيرة صعود تاريخية

من جانبه، أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن هذا التقدم الملموس هو ثمرة لسياسات الوزارة الرامية لدعم ملف التصنيفات الدولية ومتابعة تطبيق المعايير العالمية بالتعاون الوثيق مع الجامعات. وأشار إلى أن هذا التحسن المستمر في الأداء الأكاديمي والبحثي هو ما أسهم في تحقيق هذا الإنجاز.

واستعرض المتحدث الرسمي مسيرة صعود الجامعات المصرية في تصنيف التايمز، حيث بدأت بـ 3 جامعات فقط عام 2016، ثم ارتفع العدد تدريجيًا إلى 8 جامعات عام 2017، و19 جامعة عام 2019، و28 جامعة عام 2024، وصولًا إلى 35 جامعة في 2025، وأخيرًا 36 جامعة في نسخة 2026. هذا التوسع يمثل أكبر حضور لمصر في هذا التصنيف منذ انضمامها إليه.

معايير التميز الأكاديمي العالمي

يعتمد تصنيف التايمز على منهجية دقيقة وشاملة، تشمل 17 مؤشرًا للأداء موزعة على 5 مجالات رئيسية، تقيس عناصر التميز الأكاديمي على النحو التالي:

  • التعليم (بيئة التعلم): بنسبة 29.5%، ويقيس جودة التعليم والدعم الأكاديمي المقدم للطلاب.
  • بيئة البحث العلمي: بنسبة 29%، وتشمل السمعة البحثية والإنتاجية والدخل البحثي.
  • جودة البحث العلمي: بنسبة 30%، وتركز على تأثير الأبحاث وتميزها الأكاديمي عالميًا.
  • التوجه الدولي: بنسبة 7.5%، ويقيس التعاون الدولي وتنوع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
  • الصناعة والابتكار: بنسبة 4%، وتُعنى بقياس نقل المعرفة إلى القطاعات الإنتاجية وبراءات الاختراع.

وأشار الدكتور عبد الغفار إلى أن تصنيف هذا العام شمل 2191 مؤسسة تعليمية من 115 دولة حول العالم، مما يؤكد اتساع نطاق المنافسة وارتفاع مستوى التحدي الذي نجحت الجامعات المصرية في مواجهته.

بنك المعرفة المصري ورؤية 2030

وفي ختام تصريحاته، شدد المتحدث الرسمي على الدور المحوري الذي يلعبه بنك المعرفة المصري في دعم الباحثين والعلماء، من خلال توفير مصادر علمية دولية عالية الجودة. هذا الدعم كان له أثر بالغ في تعزيز قدرات الجامعات المصرية ورفع مكانتها في مختلف التصنيفات العالمية.

يأتي هذا الإنجاز في إطار تنفيذ رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، التي تضع تطوير التعليم والبحث العلمي في صدارة أولوياتها، بهدف إعداد جيل قادر على قيادة قاطرة التنمية في شتى المجالات، وتحقيق طفرة حقيقية في جودة المخرجات التعليمية والبحثية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *