الجنسية السعودية تفتح أبوابها لعمالقة التكنولوجيا والسياحة: مؤسس أوبر ورأس “البحر الأحمر” في قائمة المبدعين

في خطوة استراتيجية تعكس عمق طموحاتها المستقبلية، فتحت المملكة العربية السعودية أبوابها لمنح الجنسية لنخبة من العقول العالمية. هذه المرة، لم تكن الأسماء عادية، بل ضمت القائمة شخصيتين من العيار الثقيل هما ترافيس كالانيك، العقل المدبر وراء ثورة “أوبر” العالمية، وجون باغانو، مهندس المشاريع السياحية الفاخرة التي ترسم ملامح جديدة للترفيه في المنطقة.
رؤية تتجاوز الحدود.. استقطاب الكفاءات كقاطرة للنمو
بموجب موافقة سامية صدرت يوم الخميس، انضم كالانيك وباغانو رسميًا إلى قائمة المبدعين والمبتكرين الذين أصبحوا جزءًا من النسيج السعودي. لا يأتي هذا القرار من فراغ، بل هو تجسيد حي لفلسفة رؤية 2030 التي تضع رأس المال البشري على رأس أولوياتها، وتسعى لخلق بيئة جاذبة لا تحتضن الكفاءات فحسب، بل تمكّنها من إطلاق العنان لإبداعاتها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويرفع من مساهمة القطاعات الواعدة في الناتج المحلي.
ترافيس كالانيك: من شوارع سان فرانسيسكو إلى قلب الاقتصاد السعودي
يمثل ترافيس كالانيك قصة نجاح ملهمة ومثيرة للجدل في عالم ريادة الأعمال. بخبرة تمتد لأكثر من ربع قرن، لم يكتفِ بتأسيس شركة غيّرت مفهوم النقل في العالم، بل بنى إمبراطورية تُعرف باسم “أوبر”، والتي تقدر قيمتها السوقية اليوم بنحو 150 مليار دولار. ورغم مغادرته لمنصبه التنفيذي في 2017، لم يتوقف طموحه، حيث يشغل حاليًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة CloudKitchens، وهي فكرة مبتكرة في عالم “المطابخ السحابية” التي تخدم عمليات التوصيل من أكثر من 400 موقع حول العالم.
جون باغانو: مهندس الأحلام السياحية على شواطئ البحر الأحمر
على الجانب الآخر، يقف جون باغانو كأحد أبرز الخبراء في قطاع الضيافة والتطوير العقاري الفاخر. مسيرته المهنية حافلة بالمشاريع الضخمة، أبرزها قيادته لتطوير منتجع “باها مار” في جزر البهاما بقيمة 3.6 مليار دولار. واليوم، يضع باغانو خبرته الطويلة في خدمة أهم المشاريع السعودية، حيث يقود دفة شركتي البحر الأحمر للتطوير وأمالا بعد اندماجهما في 2022، ليحول سواحل المملكة إلى وجهات سياحية عالمية لا مثيل لها.
قيمة مضافة تتخطى مجرد منح جواز سفر
إن منح الجنسية السعودية لهاتين القامتين لا يُعد تكريمًا فقط، بل استثمارًا ذكيًا في المستقبل. فهذه الخطوة تهدف إلى دمج خبراتهما وشبكاتهما العالمية بشكل مباشر في الاقتصاد السعودي، بما يضمن تحقيق الأهداف التالية:
- تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى في قطاعي التكنولوجيا والسياحة.
- نقل المعرفة وأفضل الممارسات العالمية إلى الكوادر الوطنية والسوق المحلي.
- إرسال رسالة ثقة قوية للمستثمرين والمبدعين حول العالم بأن السعودية هي وجهتهم المثالية.
- تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار واستقطاب الكفاءات.










