الأخبار

الزراعة تتحرك.. قوافل بيطرية مجانية لحماية الثروة الحيوانية بالمنوفية والجيزة

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

في قلب الدلتا، حيث تتشابك حياة الفلاح المصري مع إيقاع النيل، جاء ارتفاع منسوب المياه ليدق ناقوس خطر صامت يهدد مصدر رزق آلاف الأسر. لكن التحرك الرسمي لم يتأخر، فبتوجيهات من وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، انطلقت قوافل بيطرية علاجية وإرشادية مكثفة إلى القرى المتضررة في محافظتي المنوفية والجيزة، في سباق مع الزمن لدرء الخطر عن الثروة الحيوانية ودعم صغار المربين.

لم تكن مجرد فرق علاجية، بل كانت خلية عمل متكاملة تضم خبراء من الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وقطاع تنمية الثروة الحيوانية، ومعاهد بحوث الصحة الحيوانية والأمصال والتناسليات. تحرك ميداني سريع استهدف مناطق طرح النهر، ليترجم اهتمام الدولة إلى إجراءات ملموسة على الأرض، ويؤكد أن الفلاح ليس وحده في مواجهة التحديات الطبيعية.

من العلاج إلى الوقاية.. روشتة حماية متكاملة

على مدار يومين في قرية دلهمو بالمنوفية وجزيرة وردان بالجيزة، قدمت اللجان كافة الخدمات البيطرية مجاناً. شملت التدخلات الكشف والفحوصات الدقيقة باستخدام أجهزة السونار، وتوفير الأمصال واللقاحات، بالإضافة إلى تنفيذ حملة تحصينات مجانية واسعة ضد الأمراض الوبائية الخطيرة كالحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، لتمثل جدار حماية للمستقبل.

النتائج الأولية كانت مطمئنة، حيث أكدت المعاينات الميدانية عدم تسجيل أي حالات نفوق بين الماشية، وهو ما يعكس سرعة الاستجابة وفعاليتها. إجمالاً، تعاملت القوافل مع أكثر من 3700 رأس حيوان وطائر، بالإضافة إلى تجريع ورش المئات من رؤوس الماشية ضد الطفيليات، في جهد يهدف إلى تأمين صحة القطعان بشكل شامل.

توعية وإرشاد.. ذراع إضافية للدعم

لم يقتصر الدعم على الجانب العلاجي، بل امتد ليشمل التوعية والإرشاد، وهو الجزء الأهم لضمان الاستدامة. ركزت الحملات على تحذير المربين من استخدام المياه الراكدة في شرب الحيوانات، وضرورة حماية الأعلاف من الرطوبة لمنع نمو الفطريات السامة، بالإضافة إلى أهمية العناية بالمواليد الصغيرة مع بدء موسم الولادات لحمايتها من الأمراض والحشرات.

كما تم تسليط الضوء على منظومة التأمين على الثروة الحيوانية، وشرح المزايا التي توفرها للمربين من رعاية طبية دورية وتعويضات في الحالات الطارئة، لتشجيعهم على الانضمام لهذا النظام الذي يوفر شبكة أمان حقيقية لاستثماراتهم الصغيرة التي تشكل عصب الأمن الغذائي الوطني.

يأتي هذا التحرك، كما أكد الوزير علاء فاروق، ضمن خطة وزارة الزراعة لدعم صغار المربين وتعزيز الخدمات البيطرية المجانية. وهو ليس مجرد رد فعل على أزمة طارئة، بل جزء من استراتيجية مستمرة للتواجد الدائم مع الفلاحين، وتكثيف برامج الرصد والتقصي، بما يضمن سلامة الثروة الحيوانية ويساهم في استقرار منظومة الغذاء في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *