منذر رياحنة.. حين يتنفس الموت على الورق ويُباع النجاح في المعارض

في ظاهرة ثقافية لافتة، لم يكن خبر نفاذ الطبعة الأولى من رواية «عالمي يتنفس الموت» مجرد حدث عابر في أروقة معرض عمّان الدولي للكتاب، بل كان بمثابة شهادة ميلاد لعمل أدبي استطاع أن يجد طريقه إلى قلوب القراء سريعًا. الرواية، التي تحمل توقيع الفنان منذر رياحنة والكاتبة الدكتورة مارجو حداد، أثبتت أن الشغف الفني لا يعرف حدودًا بين الشاشة والورق، وأن الجمهور لا يزال متعطشًا للأعمال التي تلامس الأسئلة الإنسانية العميقة.
الإقبال الكبير الذي شهدته الرواية يعكس أكثر من مجرد فضول تجاه فنان محبوب يقتحم عالم الكتابة، فهو يشير إلى نجاح التجربة في تقديم محتوى مختلف. فكرة الرواية التي تناقش «الحس السينمائي» لم تكن مجرد مصطلح فضفاض، بل تجسدت في بناء سردي بصري، يجعل القارئ مشاهدًا ومتأملًا في آن واحد، وهو ما يفسر جاذبيتها لدى شريحة واسعة من الجمهور الذي يبحث عن تجربة قراءة غير تقليدية.
من الشاشة إلى الورق.. تجربة فنية متكاملة
لم يأتِ نجاح منذر رياحنة في عالم الرواية من فراغ، فالجمهور الذي عرفه بأدواره المركبة والمعقدة على الشاشة، وجد امتدادًا لهذا العمق في عمله الأدبي الأول. أعرب رياحنة عن سعادته البالغة بهذا النجاح، مؤكدًا أن هذا الإقبال يضع على عاتقه مسؤولية كبيرة تجاه القارئ الذي منحه ثقته، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل هذه التجربة وما إذا كانت ستشكل بداية لمشروع أدبي موازٍ لمسيرته الفنية.
محطة الرياض.. استمرار للرحلة
لم تتوقف رحلة «عالمي يتنفس الموت» عند حدود الأردن، بل انطلقت لتواصل حوارها مع القراء في محطة ثقافية لا تقل أهمية، حيث تُعرض حاليًا في معرض الرياض الدولي للكتاب. هذا الانتقال لا يمثل مجرد توسع جغرافي، بل هو تأكيد على أن القضايا الوجودية والمصيرية التي تطرحها الرواية تتجاوز الحدود، وتخاطب الإنسان في أي مكان، لتستمر في طرح أسئلتها المؤثرة بأسلوب يجمع بين واقعية الطرح وعمق الفكرة.









