فيلم ضي: رحلة فتى ألبينو نحو النجومية تحصد 20 مليون جنيه

يواصل فيلم «ضي» ترسيخ مكانته كظاهرة سينمائية لافتة في دور العرض المصرية، ليس فقط بأرقامه التي تجاوزت 20 مليون جنيه في شباك التذاكر، بل بالقصة الإنسانية التي يقدمها. الفيلم، الذي أخرجه كريم الشناوي، أثبت أن السينما المصرية لا تزال قادرة على إنتاج أعمال تمس القلوب وتثير العقل، محققًا إيرادات يومية بلغت 172 ألف جنيه مؤخرًا، ليحافظ على مركزه المتقدم في سباق إيرادات الأفلام.
حكاية أمل تتحدى التنمر
في قلب الفيلم، تكمن حكاية ملهمة عن فتى نوبي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، يلعب دوره الموهبة الصاعدة بدر محمد. هذا الفتى، الذي وُلد بحالة الألبينو، يمتلك صوتًا ذهبيًا، لكنه يواجه واقعًا قاسيًا يتمثل في تخلي والده عنه والتنمر المستمر من المحيطين به. ومن رحم هذه المعاناة، يولد حلم كبير بأن يصبح فنانًا عظيمًا مثل أيقونته محمد منير، في رحلة تجسد قوة الإصرار والفن في مواجهة المستحيل.
كوكبة من النجوم في مهمة دعم
لم يكن نجاح «ضي» وليد الصدفة، بل جاء مدعومًا بجيش من كبار النجوم الذين آمنوا برسالته وشاركوا كضيوف شرف. عودة الكينج محمد منير للشاشة الفضية بعد غياب طويل، إلى جانب ظهور خاص للنجم أحمد حلمي، ومحمد ممدوح في دور مختلف تمامًا، أعطى الفيلم زخمًا فنيًا وجماهيريًا كبيرًا. هذه المشاركات، التي ضمت أيضًا أسماء مثل صبري فواز وعارفة عبد الرسول، حولت الفيلم إلى احتفالية فنية لدعم قصة تستحق أن تُروى.
صناعة تراهن على الجودة
يقف خلف هذا العمل تحالف إنتاجي قوي يضم كبرى شركات الإنتاج مثل بلو برنت، سينرجي، وأفلام مصر العالمية، مما يعكس رهانًا من صناعة السينما على القصص ذات العمق الإنساني. الفيلم، الذي كتب السيناريو الخاص به هيثم دبور، وشارك في بطولته أسيل عمران وإسلام مبارك، يقدم نموذجًا للإنتاج السينمائي الذي يوازن بين القيمة الفنية والجاذبية التجارية، ليؤكد أن النجاح الحقيقي يكمن في تقديم عمل جيد ومؤثر.











