مفاوضات وقف إطلاق النار تدخل منعطفًا حاسمًا.. حماس تبدي استعدادًا مشروطًا ومصر تكثف جهودها

في كواليس السياسة التي لا تهدأ، ومع دقات ساعات مصيرية، يبدو أن الأفق بدأ يتسع قليلًا نحو انفراجة محتملة في قطاع غزة. فقد دخلت مفاوضات وقف إطلاق النار منعطفًا جديدًا وحاسمًا، حيث تكثف القاهرة جهودها على كافة المسارات، في محاولة لترجمة النوايا إلى اتفاق واضح ينهي دوامة العنف ويعيد الهدوء إلى القطاع المنكوب.
أحدث فصول هذا الحراك الدبلوماسي جاء من حركة حماس، التي أبدت بحسب مصادر رفيعة المستوى، استعدادها لتسليم كافة الرهائن والمحتجزين لديها، سواء الأحياء أو جثامين المتوفين. لكن هذا الاستعداد ليس شيكًا على بياض، بل هو موقف مشروط بطلب الحركة توضيحات دقيقة حول آليات وضمانات تنفيذ المقترح الأمريكي، وعلى رأسها ضمانة صريحة بعدم عودة إسرائيل للعدوان مجددًا على غزة.
قائمة الأسرى.. ورقة ضغط أساسية
وتظل ورقة الأسرى الفلسطينيين هي حجر الزاوية في أي اتفاق قادم. وتكشف القوائم التي قدمتها حماس عن أسماء ذات ثقل كبير، وهو ما يعكس سقف مطالبها المرتفع. تضم القائمة رموزًا بارزة في الحركة الوطنية الفلسطينية مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات، إلى جانب أسماء أخرى مثل حسن سلامة وعباس السيد، مما يجعل ملف تبادل الأسرى أكثر تعقيدًا وحساسية.
حراك دبلوماسي مكثف في شرم الشيخ
لم تعد القاهرة وحدها في ساحة الوساطة، فقد تحولت مدينة شرم الشيخ إلى خلية نحل دبلوماسية، مع استمرار وصول وفود من الولايات المتحدة وقطر وتركيا. هذا الحضور الدولي المكثف لا يهدف فقط للمشاركة في المباحثات، بل يمثل أيضًا رسالة دعم للوساطة المصرية ورغبة في الدفع نحو تحقيق اختراق ينهي الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.
تبقى الساعات القادمة حبلى بالمفاجآت، وسط ترقب حذر لما ستسفر عنه هذه الجهود الدبلوماسية التي تقودها مصر بثقلها الإقليمي. فهل تنجح الضمانات الدولية في تبديد شكوك حماس وتفضي إلى اتفاق يوقف نزيف الدم، أم أن الطريق لا يزال طويلًا وشائكًا؟ الأيام القليلة المقبلة ستحمل الإجابة.











