الأخبار

مصطفى بكري يحذر: أيادٍ خفية تسعى لإشعال الفوضى في مظاهرات المغرب

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

من قلب القاهرة، دقت أجراس الخطر على لسان الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري، موجهةً إلى الأشقاء في المغرب. فبينما تهتف حناجر الشباب بمطالب مشروعة في شوارع المملكة، تلوح في الأفق أيادٍ خفية تسعى لتحويل الحلم إلى كابوس، والاحتجاج السلمي إلى حريق يأكل الأخضر واليابس.

عبر منصة «إكس»، وجه بكري رسالة مباشرة وحاسمة، حذر فيها من انزلاق مظاهرات المغرب السلمية إلى دوامة عنف خطط لها «مخربون» على حد وصفه. وأكد أن هذه الاحتجاجات، التي انطلقت بمطالب عادلة تتعلق بـ الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، تواجه الآن خطر الاختطاف من قبل عناصر تسعى لإحراق البلاد والعبث بأمنها واستقرارها.

ووجه نداءً إنسانيًا للشعب المغربي قائلًا: «لا تجعلوا المغرب يعاني من آثار الفرقة والخراب الذي عاشته بلدانا عربية أخرى… لا تتركوا بلدكم للبلطجة والإرهاب، لا تكونوا معولًا يهدم بلدكم فتدفعوا الثمن». كلمات بكري لم تكن مجرد رأي عابر، بل صدى لتجارب مريرة شهدتها المنطقة، حيث تبدأ الثورات بأحلام نبيلة وتنتهي بكوابيس الفوضى والتفكك.

شرارة الغضب.. قصة احتجاجات “جيل زد”

لفهم عمق التحذيرات، لا بد من العودة إلى جذور الحراك الذي تشهده المملكة. بدأت القصة مع موجة احتجاجات واسعة قادها شباب يُعرفون إعلاميًا باسم «جيل زد – GenZ 212»، مطالبين بقضايا جوهرية تمس حياة كل مواطن: تحسين الخدمات العمومية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، ومحاربة الفساد المستشري.

كانت الشرارة التي أشعلت فتيل الغضب حادثة مأساوية في مستشفى بمدينة أغادير، حيث فارقت عدد من السيدات الحياة أثناء خضوعهن لعمليات ولادة قيصرية. هذه الفاجعة لم تكن مجرد حادث عابر، بل كشفت عن عمق الأزمة في القطاع الصحي، وأججت مشاعر السخط تجاه ما يراه المحتجون تجاهلًا حكوميًا للاحتياجات الأساسية، مقابل تركيز الإنفاق على مشاريع ضخمة مثل التحضير لبطولة كأس العالم 2030.

من المطالب المشروعة إلى مشاهد العنف

المفارقة المؤلمة، والتي تؤكد مخاوف بكري، هي التحول الذي طرأ على المشهد. فبعد أيام من الهتافات السلمية التي حظيت بتعاطف واسع حتى من الأجيال الأكبر سنًا، شهدت شوارع المملكة ليل الثلاثاء الماضي مشاهد عنف وتخريب وفوضى غير مسبوقة منذ سنوات. هذه الأعمال الدخيلة عكرت صفو الحراك الشبابي، وهددت بتحويل مطالبه المشروعة إلى مجرد غطاء لأعمال تخريبية.

وفي هذا السياق، تأتي دعوة بكري الملحة إلى حل سياسي عاجل كطوق نجاة. فقد شدد على أن «الانهيار يؤدي إلى تفكك الدولة وصعود تيارات العنف والإرهاب»، مناشدًا جميع الأطراف في المغرب الشقيق:

  • نبذ العنف والتخريب.
  • تجنب اللجوء إلى القتل والاعتقالات العشوائية.
  • الحفاظ على سلمية الحراك وتفويت الفرصة على المتربصين.
  • عدم تكرار سيناريو الفوضى الذي أغرق أوطانًا أخرى في ظلام لا يزال مستمرًا.

يبقى السؤال مفتوحًا: هل سينجح صوت الحكمة في إنقاذ المغرب من الانزلاق إلى المجهول، أم أن أيادي التخريب ستكون لها الكلمة العليا؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *