رياضة

أداء محمد صلاح يثير الجدل: هل يمر “الملك المصري” بأسوأ مواسمه مع ليفربول؟

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

القاهرة تستقبل أخبار ليفربول بقلوب معلقة، فكيف لا وقد بات أداء نجمها الأوحد، محمد صلاح، مثار تساؤلاتٍ وقلقٍ متزايد؟ “الملك المصري”، الذي طالما ألهب الملاعب الأوروبية، يبدو وكأنه فقد بعضًا من بريقه المعتاد في بداية الموسم الحالي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مستقبله مع الريدز.

لم يكن المشهد في مواجهة غلطة سراي بدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء، مطمئنًا على الإطلاق لعشاق ليفربول، ولا سيما لمتابعي محمد صلاح في كل مكان. المدرب الجديد، أرني سلوت، فاجأ الجميع بقراره إبقاء “الفرعون” على دكة البدلاء، في مباراة انتهت بخسارة “الريدز” بهدف نظيف، لتفتح أبواب التساؤلات على مصراعيها حول أسباب هذا التراجع.

صلاح، الذي اعتلى صدارة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بدا تائهًا على أرض الملعب في المباريات التي شارك فيها. يأتي هذا التراجع بالتزامن مع تغييرات كبيرة شهدها خط هجوم ليفربول، بقدوم تعاقدات صيفية جديدة أبرزها هوغو إيكيتيكي، ألكسندر إيزاك، وفلوريان فيرتز، مما يتطلب وقتًا طويلًا للتأقلم وبناء التفاهم اللازم.

وعلى الرغم من إقراره الصريح بحاجة الفريق للوقت الكافي للتأقلم مع هذه الوجوه الجديدة، ومعاناته الشخصية في الوصول لدرجة عالية من الانسجام مع شركائه الجدد في الهجوم، إلا أن جماهير الكرة المصرية والعربية تتساءل عن مردود اللاعب المخضرم، الذي اعتاد على أن يكون الحاسم الأول لفريقه.

بداية خجولة وأرقام مقلقة

منذ انطلاق الموسم الحالي، شارك “الملك المصري” في 9 مباريات، توزعت بواقع 6 لقاءات في الدوري الإنجليزي، واثنتين في دوري أبطال أوروبا، ومباراة وحيدة في كأس الرابطة. حصيلة هذه المشاركات لم تتجاوز 3 أهداف وثلاث تمريرات حاسمة فقط، خلال ما مجموعه 748 دقيقة لعب.

هذه الأرقام تضع أداء صلاح الحالي في مقارنة مباشرة مع بدايته في موسم (2024-2025) الماضي، حيث كان قد سجل 6 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة في أول 9 مباريات. هذا التباين الكبير يوضح حجم التراجع في المساهمات التهديفية، ويؤكد أن هناك شيئًا غير معتاد يحدث في قلعة “الريدز”.

ليست الأسوأ، لكنها ليست الأفضل

على الرغم من هذه البداية غير الموفقة، إلا أن مسيرة محمد صلاح الحافلة مع ليفربول، والتي بدأت عام 2017 قادمًا من روما الإيطالي، شهدت فترات أصعب. ففي موسم (2018-2019)، كانت مساهماته التهديفية في أول 9 مباريات هي الأقل، مكتفيًا بثلاثة أهداف وتمريرة حاسمة واحدة فقط.

في المقابل، شهد موسم (2021-2022) ذروة انطلاقته، مسجلاً 9 أهداف ومقدمًا 3 تمريرات حاسمة في العدد ذاته من المباريات. أما المفارقة الغريبة فكانت في موسم (2020-2021)، حيث سجل “مو” 7 أهداف، لكنه لم يقدم أي تمريرة حاسمة في أول 9 مباريات، في ظاهرة نادرة لـ”ملك الأسيست”.

مؤشر خطر يلوح في الأفق

بالتأكيد، ما زال الموسم في بداياته، والطريق لا يزال طويلًا أمام محمد صلاح، المعروف بحدته الذهنية وقدرته الفائقة على الحسم في اللحظات الحاسمة. إلا أن هناك مؤشرًا قد يثير الشكوك حول قدرة اللاعب المخضرم على الوصول إلى نفس المعدلات التهديفية الخارقة التي اعتاد عليها في المواسم السابقة.

بتحليل سريع لأداء اللاعب الذي حل رابعًا في استفتاء الكرة الذهبية لعام 2025 (وفقًا لتوقعات النص الأصلي)، يتضح أن صلاح يميل لتسجيل العدد الأكبر من أهدافه في النصف الأول من الموسم. فلطالما شهدت المباريات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في مساهماته التهديفية، باستثناء موسمه التاريخي (2017-2018) الذي حافظ فيه على نسقٍ عالٍ من البداية حتى النهاية، وأنهى بـ32 هدفًا و11 تمريرة حاسمة.

على سبيل المثال، في الموسم الماضي، لم يسجل صلاح سوى 4 أهداف فقط في آخر 10 جولات من المسابقة، بعد أن كان قد أحرز 25 هدفًا في أول 28 جولة. وفي الربع الأخير من موسم (2023-2024)، اكتفى بثلاثة أهداف وتمريرة حاسمة واحدة فقط، من أصل 18 هدفًا سجلها طوال ذلك الموسم.

ومع الأخذ في الاعتبار أن الموسم الحالي سيشهد غياب محمد صلاح عن “الريدز” في عدة مباريات هامة بسبب مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم التي تحتضنها المغرب، فإن التوقعات تشير إلى أن الحصيلة التهديفية لهذا النجم صاحب الـ33 عامًا قد تكون هي الأسوأ على الإطلاق منذ انتقاله إلى ملعب أنفيلد في صيف 2017.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *