لعنة المنتخبات تضرب قمة برشلونة وباريس سان جيرمان في دوري الأبطال

في ليلة كان من المفترض أن تتلألأ فيها سماء كتالونيا بنجوم كرة القدم، تجد قمة برشلونة وباريس سان جيرمان نفسها منقوصة البريق. المواجهة المنتظرة في دوري أبطال أوروبا تحولت إلى استعراض لقائمة طويلة من الغيابات، والسبب كما يهمس الكثيرون في الأروقة الرياضية: فاتورة باهظة يدفعها الناديان ثمنًا لأنانية مدربي المنتخبات.
فاتورة باهظة لأجندة دولية مزدحمة
على رأس قائمة الضحايا يقف البرازيليان، جناح برشلونة السريع رافينيا، وصخرة دفاع باريس سان جيرمان، ماركينيوس. غيابهما لا يمثل مجرد فراغ في التشكيلة، بل ضربة قوية للخطط الفنية للفريقين، حيث يُعتبر كلاهما حجر زاوية في منظومة اللعب. كل هذا يأتي بعد استدعائهما لواجب دولي في سبتمبر الماضي، كان يمكن، بحسب النقاد، أن يمر بدونهما.
من ماراكانا إلى لاباز.. رحلة أنهكت النجوم
القصة تبدأ عندما عبر الثنائي المحيط الأطلسي للمشاركة مع منتخب البرازيل. لم تكن المهمة سهلة، حيث خاضا مباراة ضد تشيلي في ملعب ماراكانا الأسطوري، ثم سافرا للعب نصف ساعة فقط ضد بوليفيا على ارتفاع شاهق يبلغ 4,100 متر. كانت تلك مباراة شاقة في ظروف قاسية، خاضها اللاعبان فقط لتجنب مدرب “السيليساو” أول هزيمة في التصفيات التي لم يكن وضع المنتخب فيها على المحك.
ضحايا في كل معسكر.. من ديمبيلي إلى يامال
لم تقتصر لعنة إصابات المنتخبات على نجوم السامبا. فالفرنسي عثمان ديمبيلي، الفائز بالكرة الذهبية، تعرض هو الآخر لإصابة في أوتار الركبة اليمنى أثناء تواجده مع منتخب فرنسا، مما اضطره للسفر إلى قطر من أجل برنامج علاجي مكثف. هذه الإصابات تلقي بظلالها على جاهزية اللاعبين في أهم فترات الموسم الكروي.
وفي المعسكر الكتالوني، يجد النجم الشاب لامين يامال نفسه في مواجهة العملاق الباريسي دون أن يشارك في أي مباراة كأساسي مع فريقه منذ عودته من إصابة تعرض لها هو الآخر مع المنتخب الإسباني. وهكذا، تحولت القمة التي انتظرها عشاق الساحرة المستديرة على ملعب مونتجويك، إلى مباراة تكافح فيها الفرق لترقيع صفوفها، بينما أصابع الاتهام توجه بقوة نحو الأجندة الدولية المزدحمة وقرارات المدربين.









