قافلة صندوق تحيا مصر ترسم البسمة على وجوه 5 آلاف أسرة في الفيوم

في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل، حطت قافلة صندوق تحيا مصر رحالها في قلب محافظة الفيوم، حاملةً معها الأمل والدعم لأكثر من 5 آلاف أسرة من أهلنا الذين هم في أمس الحاجة للمساندة. لم تكن مجرد قافلة مساعدات، بل كانت رسالة حب وعطاء وصلت لتؤكد أن يد الدولة والمجتمع المدني تمتد لتصل إلى كل مواطن على أرض مصر.
جهود متكاملة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية
تأتي هذه الخطوة الهامة تنفيذًا مباشرًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يضع دائمًا الأسر الأولى بالرعاية في مقدمة أولوياته، بتكثيف جهود الحماية الاجتماعية. وقد شهد وصول القافلة حضورًا رسميًا وشعبيًا كبيرًا، حيث تفقد أعمالها الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، يرافقه نخبة من القيادات التنفيذية ومسؤولي صندوق تحيا مصر، في تأكيد على أن هذا العمل هو نتاج تكاتف مؤسسي يهدف لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
القافلة، التي انطلقت بالتعاون المثمر مع جمعية صلاح الدين وبنك الكساء المصري، لم تقتصر على تقديم مساعدات عينية فحسب، بل قدمت حزمة متكاملة من الخدمات التي تلامس احتياجات المواطنين اليومية، لترسيخ مفهوم الحماية الاجتماعية الشاملة التي لا تترك أحدًا خلف الركب.
مبادرات إنسانية بلمسة مصرية أصيلة
تألقت القافلة بمبادرتين رئيسيتين تركتا أثرًا عميقًا في نفوس المستفيدين، كل منهما تحمل اسمًا يعبر عن هدفها النبيل.
‘بالهنا والشفا’: غذاء للجسد والروح
ضمن مبادرة «بالهنا والشفا»، وزعت القافلة 10 أطنان من اللحوم الطازجة، لتضمن وصول غذاء صحي وعالي الجودة لآلاف الأسر. هذه المبادرة ليست مجرد دعم غذائي، بل هي جزء من محور استراتيجي يستهدف سنويًا أكثر من 8 ملايين مواطن على مستوى الجمهورية، مؤكدة على حق الجميع في الحصول على غذاء كريم.
‘دكان الفرحة’: كساء يبعث الأمل
أما مبادرة «دكان الفرحة»، فقد حولت ساحة التوزيع إلى معرض بهجة حقيقي، حيث ضمت أكثر من 50 ألف قطعة متنوعة من الملابس الجديدة، والأحذية، والمفروشات، وأواني الطهي، وحتى ألعاب الأطفال. الأجمل في هذه المبادرة هو فلسفتها؛ فكل أسرة تدخل المعرض وتختار بحرية تامة 15 قطعة تناسب ذوقها واحتياجاتها، مما يحفظ كرامتها ويمنحها شعورًا بالفرحة والاختيار.
وقد غطى المعرض، الذي استمر على مدار ثلاثة أيام، عددًا كبيرًا من القرى الأكثر احتياجًا بعد إجراء أبحاث اجتماعية دقيقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، ومن بين هذه القرى:
- المغربين والسلام ومنشأة رحمي
- الجعافرة وبحر أبو المير وديسا
- سنورس وبيهمو وإبشواي
- الروضة والخالدية والحامدية
- كفور النيل والتوفيقة والشواشنة
فلسفة العطاء: ما وراء مبادرة دكان الفرحة
لم تولد مبادرة «دكان الفرحة» اليوم، بل انطلقت في أبريل 2019 لتصبح علامة فارقة في العمل المجتمعي. لا تكتفي المبادرة بتنظيم معارض الملابس، بل تمتد أنشطتها لتشمل تجهيز العرائس اليتيمات ومحدودات الدخل، وإقامة معارض مماثلة للطلاب في الجامعات الحكومية، مع التركيز الدائم على الجانب المعنوي، وإتاحة فرصة الاختيار الحر للمستفيدين كحق أصيل لهم.









