ضربة موجعة لبرشلونة: إصابات غارسيا ورافينيا تربك حسابات فليك قبل موقعة باريس

تلقى عشاق برشلونة صدمة مزدوجة، هزت أركان النادي الكتالوني، مع الإعلان عن إصابتين مؤثرتين ضربتا صفوف الفريق الأول. فبينما يستعد البلوغرانا لمرحلة حاسمة من الموسم، بات المدرب هانزي فليك أمام تحدٍ جديد يُضاف إلى قائمة الأزمات.
البداية كانت مع حارس المرمى الشاب جوان غارسيا، الذي أعلن النادي رسميًا عن خضوعه لعملية جراحية عاجلة غدًا السبت. جاء هذا القرار بعد تشخيص دقيق أكد إصابته بـ تمزق في الغضروف الداخلي لركبته اليسرى، وهي إصابة تتطلب تدخلًا جراحيًا وتستلزم فترة غياب ليست بالقصيرة.
إصابة غارسيا لم تكن مفاجئة تمامًا، فقد تعرض لها خلال حصة تدريبية صباح الجمعة، وذلك بعد ساعات قليلة من مشاركته في مباراة ريال أوفييدو التي انتهت بفوز برشلونة بثلاثة أهداف لهدف. المباراة شهدت ارتكابه لخطأ فادح كلف الفريق هدفًا، ما أثار تساؤلات حول حالته البدنية والذهنية قبل الإعلان عن الإصابة.
ووفقًا للتقديرات الأولية التي أعلنها بطل الدوري الإسباني، يتوقع أن يغيب غارسيا، المنتقل إلى صفوف البارسا هذا الصيف قادمًا من إسبانيول، لمدة تتراوح بين “4 و6 أسابيع”. هذه المدة تضع فليك في مأزق حقيقي، خاصة في ظل الغياب الطويل للحارس الألماني المخضرم مارك أندريه تير شتيغن، الذي لا يزال يتعافى من إصابته.
هذا الوضع سيجبر المدرب الألماني على الاعتماد بشكل كلي على الحارس البولندي المخضرم فويتشيك تشيزني، الذي انضم للفريق مؤخرًا، مع تصعيد أحد الحراس الشباب من أكاديمية “لا ماسيا” ليكون بديلًا على دكة الاحتياط، في سيناريو يذكر بأيام الأزمات المتكررة في مركز حراسة المرمى.
لم يكد النادي يستوعب صدمة غياب غارسيا، حتى جاء الإعلان عن إصابة أخرى لا تقل أهمية، وهي غياب الجناح البرازيلي السريع رافينيا. اللاعب تعرض لإصابة في الفخذ، مما استدعى خروجه اضطراريًا في الدقيقة 66 من مباراة أوفييدو نفسها، ليترك فراغًا كبيرًا في الخط الأمامي للفريق.
وتشير التقديرات الطبية إلى أن رافينيا سيغيب عن الملاعب لنحو 3 أسابيع، ما يعني أن برشلونة سيفتقد أحد أهم أوراقه الهجومية في فترة حرجة للغاية. هذه الإصابة ستجبر فليك على إعادة ترتيب أوراقه الهجومية، والبحث عن بدائل قادرة على تعويض سرعة ومهارة النجم البرازيلي.
مواعيد حاسمة في مهب الريح: غيابات مؤثرة قبل صدامات كبرى
تأثير هذه إصابات برشلونة المزدوجة لا يقتصر على مجرد غياب لاعبين، بل يمتد ليشمل مباريات غاية في الأهمية على الصعيدين المحلي والقاري. من المؤكد أن يغيب جوان غارسيا ورافينيا عن عدد من المواجهات التي لا تقبل القسمة على اثنين، مما يضع برشلونة في موقف لا يحسد عليه.
- مباراتي الليغا: يغيب الثنائي عن مواجهتي ريال سوسيداد المرتقبة الأحد المقبل، وكذلك عن مباراة إشبيلية في الخامس من أكتوبر، وهما مباراتان حاسمتان في سباق الدوري الإسباني.
- قمة دوري الأبطال: الأهم من ذلك، أن غيابهما سيمتد ليشمل مواجهة باريس سان جيرمان النارية في دوري أبطال أوروبا الأربعاء المقبل، وهي قمة أوروبية ينتظرها الجميع وتتطلب كامل الجاهزية البدنية والفنية. هذا الغياب سيُحدث خللاً في خطط فليك، خاصة مع أهمية هذه المباراة قبل فترة التوقف الدولي.
وبالنسبة لـ جوان غارسيا، فإن إصابته ستؤجل بلا شك مباراته الدولية الأولى مع منتخب إسبانيا، حيث من المتوقع غيابه عن قائمة “لا روخا” في تصفيات كأس العالم، خلال مباراتي جورجيا وبلغاريا يومي 11 و14 أكتوبر، ليضيع عليه فرصة ثمينة لتمثيل بلاده.
عودة رافينيا والكلاسيكو المنتظر: هل يلحق غارسيا بالقمة؟
مع العودة من فترة التوقف الدولي، هناك بصيص أمل بعودة رافينيا إلى الملاعب، حيث من المحتمل أن يكون جاهزًا للمشاركة في المباريات اللاحقة، مما يخفف بعض الضغط عن خط الهجوم. لكن الوضع يختلف تمامًا بالنسبة للحارس الكتالوني جوان غارسيا.
فمن المتوقع أن يغيب غارسيا عن مواجهة جيرونا في الليغا يوم 18 أكتوبر، وكذلك عن مباراة أولمبياكوس في دوري الأبطال بتاريخ 21 أكتوبر. وحتى اللحاق بـ الكلاسيكو المنتظر أمام الغريم التقليدي ريال مدريد في السادس والعشرين من أكتوبر، سيتطلب معجزة حقيقية وتعافيًا أسرع من المتوقع، وهو أمر نادر الحدوث في إصابات الغضروف.
هذا المشهد المعقد يضع هانزي فليك أمام تحدٍ كبير في بداية مشواره مع برشلونة، فكيف سيتعامل المدرب الألماني مع هذه الموجة من إصابات برشلونة التي ضربت خطوطه الخلفية والأمامية على حد سواء في وقت حرج؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.









