زلزال بـ 100 مليار دولار.. إنفيديا تراهن على OpenAI في صفقة تاريخية تهز أسواق العالم.

أعلنت شركة إنفيديا، العملاق الأمريكي في مجال صناعة الرقائق الإلكترونية، عن استثمار تاريخي بقيمة تصل إلى 100 مليار دولار في شركة OpenAI، صاحبة منصة الذكاء الاصطناعي الشهيرة ChatGPT. خطوةٌ تُرسّخ مكانة الطرفين كقوى رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، متوقعةً تحولاتٍ اقتصادية واجتماعية عميقة.
بحسب شبكة NBC News الأمريكية، يُخصص هذا الاستثمار الضخم لتوسيع بنية OpenAI التحتية، خاصةً مراكز البيانات المُشغّلة لتطبيقات مثل ChatGPT، الذي وصل عدد مستخدميه الأسبوعيين إلى 700 مليون مستخدم في أغسطس الماضي.
مشروع عملاق يتطلب طاقة هائلة
وأكّدت الشركتان أن التوسعة المُرتقبة تتطلّب قدرة كهربائية هائلة تصل إلى 10 جيجاواط، تعادل استهلاك نحو 8 ملايين منزل، دون تحديد جدول زمني دقيق لتنفيذ هذا المشروع الضخم. وقد وصف الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانج، المشروع بأنه “عملاق” خلال ظهور مشترك على شبكة CNBC مع سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، وجريج بروكمان، رئيس الشركة.
وأوضح ألتمان أن الاستثمار يمثّل رهاناً على تعزيز قدرات أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية، وتحقيق عوائد مالية أكبر في المستقبل، مُشيراً إلى ضرورة إتقان ثلاثة محاور رئيسية: البحث المتقدّم، تطوير منتجات مُرضية للمستخدمين، ومواجهة التحديات اللوجستية الضخمة المُرتبطة بالبنية التحتية.
صعود أسهم إنفيديا وتفاؤل السوق
أحدث الإعلان عن هذا الاستثمار قفزةً هائلة في أسهم إنفيديا، حيث ارتفعت بنسبة تجاوزت 3%، مُسجّلةً زيادةً في القيمة السوقية تناهز 200 مليار دولار، مُعزّزةً بذلك مكانتها كأكبر شركة مُدرجة عالمياً بقيمة سوقية تقارب 4.5 تريليون دولار.
كما ارتفعت مؤشرات وول ستريت بشكل مُلفت، حيث صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 0.3%، مُسجّلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، وارتفع مؤشر داو جونز بنحو 0.1%، وقفز مؤشر ناسداك بنسبة 0.6%. ويُعزى هذا الصعود جزئياً إلى ثقة المُستثمرين في الذكاء الاصطناعي، رغم مؤشرات تباطؤ الاقتصاد.
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي عن أول خفض لسعر الفائدة في عام 2025، وسط دلائل متزايدة على ضعف في سوق العمل. وقد صرّح رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، لشبكة NBC News بأن “سوق العمل يشهد تباطؤاً ملحوظاً”.









