السر وراء بريقها الذهبي.. هكذا تُصنع أغلى جائزة كروية في 100 ساعة من العمل الدقيق

على أعتاب حفل توزيع الكرة الذهبية، تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو مسرح شاتليه بباريس، حيث سيكشف الستار عن اسم اللاعب الأفضل في العالم. لكن هل تساءلت يومًا عن قصة هذه الجائزة المرموقة، وسرّ صناعتها الدقيقة؟
تُعتبر الكرة الذهبية بمثابة الكأس المقدسة لكل لاعب كرة قدم، وهي أكثر من مجرد جائزة؛ إنها رمز للتميز والإنجاز. ولكن من يصنع هذا الرمز المميز؟
رحلة صناعة الكرة الذهبية: تاريخ عريق
تعود جذور صناعة الكرة الذهبية إلى عائلة ميليريو الفرنسية الشهيرة بصناعة المجوهرات، والتي تعود أصولها إلى مدينة كرافيجيا الإيطالية. انتقلت العائلة إلى فرنسا عام 1515، وحصلت على امتياز تجاري من الملكة ماريا دي ميديتشي عام 1613، ليبدأ تاريخهم الطويل في صناعة القطع الثمينة.
بدأت الشراكة بين عائلة ميليريو ومجلة فرانس فوتبول عام 1956، عندما طلبت المجلة من العائلة تصميم جائزة الكرة الذهبية لتكريم أفضل لاعب أوروبي، لتستمر هذه الشراكة المتميزة حتى يومنا هذا، لمدة تزيد عن 69 عامًا.
100 ساعة عمل و6 أشهر من الإعداد
تُشير عائلة ميليريو على موقعها الرسمي إلى أن عملية صناعة الكرة الذهبية لم تتغير بشكل جذري على مر السنين، بالرغم من اختلاف التصاميم عبر العصور. فكل كرة ذهبية تتطلب ما يقرب من 100 ساعة عمل تبدأ قبل 6 أشهر من موعد الحفل.
تتكون الكرة من نصفين دائريين من النحاس الأصفر، يُثبتان معًا بدقة عالية، ثم تُغرس الكرة الناتجة في كتلة من البيريت (معدن أصفر مكون من الكبريت والحديد).
بعد ذلك، تُملأ الكرة بمادة خاصة للحفاظ على شكلها، ثم تأتي الخطوة الأكثر دقة: إعادة نقش الألواح الثلاثين والثلاثين التي تُشكل كرة القدم، وهي عملية تستغرق 15 ساعة من العمل الدقيق.
بعد نقش شعار فرانس فوتبول وسنة الإصدار، تُغطى الكرة بطبقة من الذهب، قبل عملية التجميع النهائي على قاعدة البيريت. بهذه الطريقة، تُقدم الكرة الذهبية في صورة رائعة تحمل تفاصيل دقيقة تجعلها قطعة فنية فريدة لا تُشبه غيرها.









