عرب وعالم

مظاهرات مناهضة للهجرة في لندن: عشرات الآلاف يحتجون واشتباكات مع الشرطة

كتب: ياسر الجندي

شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم السبت الماضي، مسيرة ضخمة مناهضة للهجرة، شارك فيها ما يزيد عن 100 ألف متظاهر، مما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الهجرة في بريطانيا وتداعياتها على الأمن العام.

أثار هذا العدد الضخم من المتظاهرين قلق السلطات البريطانية، خاصةً مع تسجيل إصابات في صفوف الشرطة واعتقالات عديدة.

مظاهرة ضخمة تعكس قلقاً متزايداً بشأن الهجرة

نظّم الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون هذه المسيرة التي حُشد لها آلاف المتظاهرين، حاملين أعلام بريطانيا وإنجلترا، إضافةً إلى أعلام أمريكية، وارتدى بعضهم قبعات تحمل شعارات حملات انتخابية سابقة. وقد ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للهجرة وبعضها موجّه بشكل مباشر لرئيس الوزراء كير ستارمر.

أظهرت لافتات رفعها المتظاهرون مشاعر استياء عميقة من تدفق المهاجرين، وقد لفت انتباه الكثيرين مشاركة أطفال في هذه المسيرة، ما أثار تساؤلات حول مدى وعيهم بالأحداث وما يترتب عليها من انعكاسات مستقبلية.

اشتباكات واعتقالات: رد فعل الشرطة على أحداث العنف

أعلنت الشرطة البريطانية عن إصابة 26 من أفرادها خلال الاشتباكات التي اندلعت على هامش المظاهرة، وقد تم اعتقال 25 شخصاً على الأقل، مع توقعات بارتفاع هذا العدد. وقد وصفت الشرطة بعض أعمال العنف التي ارتكبت ضد أفرادها بأنها “غير مقبولة”، مشيرةً إلى رشقهم بالحجارة والزجاجات.

وقد أشارت التقارير إلى أن حجم المظاهرة فاق التوقعات، مما أدى إلى صعوبة في السيطرة عليها من قبل قوات الأمن. وقد قامت الشرطة بالتدخل في أكثر من مناسبة لمنع حدوث مواجهات بين المتظاهرين المناهضين للهجرة وبين المحتجين المضادين لهم الذين نظموا احتجاجاً موازياً.

أرقام قياسية في الهجرة غير الشرعية: ضغط متزايد على الحكومة

أظهرت بيانات حكومية حديثة ارتفاعاً كبيراً في عدد المهاجرين الذين عبروا القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة، حيث وصل العدد إلى 28 ألف و76 مهاجراً هذا العام، بزيادة 46% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي. وهذا الرقم القياسي يزيد من الضغط على الحكومة البريطانية بشأن سياستها المتعلقة بالهجرة.

يُعتبر ملف الهجرة من أكثر القضايا إثارة للقلق بين البريطانيين، كما تُظهر استطلاعات الرأي، وقد ساهم هذا الوضع في زيادة الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين أمام الفنادق التي تؤوي طالبي اللجوء.

رد فعل رئيس الوزراء: التأكيد على الحق في الاحتجاج السلمي

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الحق في الاحتجاج السلمي، لكنّه ندّد بشدة بالاعتداءات على الشرطة والتصرفات التي تثير الخوف والترهيب في الشوارع. وقد شدّد على أن بريطانيا أمةٌ تُقدّر التسامح والتنوع، وأن علمها يمثل هذا التنوع ولن يُستخدم رمزاً للعنف.

أضاف ستارمر أن الحكومة ملتزمة بإصلاح نظام اللجوء وتسريع البت في طلبات اللجوء، كما تخطط لوقف استخدام الفنادق كمأوى لطالبي اللجوء تدريجياً بحلول عام 2029.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *