FBI يكشف تفاصيل جديدة في مقتل تشارلي كيرك: مطاردة مثيرة ومطالبات بالإعدام

كتب: شريف بدوي
في تطورات مثيرة تهز الأوساط السياسية والقانونية الأمريكية، كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عن مقطع فيديو جديد يوثق لحظات هروب المشتبه به في جريمة قتل الناشط اليميني البارز تشارلي كيرك. يأتي هذا الكشف بينما تتواصل الجهود المكثفة لمطاردة الجاني، وتصاعد المطالبات بتطبيق أقصى العقوبات.
في تطور لافت هز الرأي العام الأمريكي، أزاح مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) الستار مساء الأربعاء عن مقطع فيديو جديد، يوثق لحظات هروب المشتبه به في جريمة قتل الناشط اليميني البارز تشارلي كيرك. يظهر الفيديو الجاني وهو يركض فوق سطح أحد المباني ثم يقفز منه، مستغلاً منطقة شجرية كثيفة عُثر فيها لاحقاً على السلاح المستخدم في الجريمة.
وفي سياق متصل، وصلت رفات كيرك إلى ولاية أريزونا، حيث كان يقيم، على متن طائرة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس. وقد رافق فانس عائلة الراحل في هذه الرحلة الأليمة، في لفتة تعكس عمق العلاقة التي جمعته بالفقيد.
تفاصيل الهروب المثير
يستهل المقطع المصور لقطاته بالمشتبه به وهو يتمركز في الزاوية العلوية اليسرى من سطح مبنى داخل حرم جامعة يوتا. تتوالى الأحداث بسرعة، حيث يظهر وهو يركض خلف جزء مرتفع من السطح، ثم يتجه يميناً، في محاولة يائسة للاختفاء.
وفي تصريحات صحفية، أوضح بو ميسون، مفوض إدارة السلام العامة بالولاية، أن الجاني قفز من فوق المبنى، مخلفاً وراءه آثاراً بالغة الأهمية. تضمنت هذه الآثار طبعات كف يديه وبقعاً يُحتمل أنها تحتوي على حمض نووي، فضلاً عن بصمة حذاء، مما قاد المحققين لترجيح ارتداء المشتبه به حذاءً من نوع “كونفرس”.
عقب هبوطه من المبنى، واصل المشتبه به فراره مسرعاً عبر العشب المجاور لموقف السيارات، ليختفي بعد ذلك في منطقة مشجرة قريبة، وذلك حسبما أكد المسؤول “ميسون” في إفادته.
نائب الرئيس ينقل الجثمان
وصل جثمان تشارلي كيرك إلى ولاية أريزونا، موطنه الأخير، على متن طائرة خاصة بنائب الرئيس الأمريكي فانس. وقد وثقت لقطات مصورة من المطار هذه اللحظات المؤثرة.
توجه نائب الرئيس فانس، الذي كان يكن لكيرك صداقة قوية، إلى مدينة سولت ليك بـ ولاية يوتا يوم الأربعاء لاستلام الجثمان. وقد أظهر مقطع فيديو مؤثر، نشره تايلر بوير، مدير عمليات منظمة Turning Point USA، فانس وهو يضع يده على التابوت، ويسير جنباً إلى جنب مع عناصر عسكرية أثناء نقل الجثمان إلى طائرته الرئاسية.
وفي كلمة تأبينية مؤثرة تجاوزت الألف كلمة نشرها على منصة “إكس”، وصف فانس الفقيد تشارلي كيرك بأنه “صديق حقيقي”، مستعرضاً عمق علاقته بالناشط اليميني الراحل.
لغز اختفاء الجاني: هل غادر يوتا؟
على صعيد متصل بالتحقيقات، صرح مفوض إدارة السلام في ولاية يوتا، بو ميسون، في مقابلة مع شبكة “إن بي سي” يوم الأربعاء، بأن السلطات “لا تعلم إطلاقاً” ما إذا كان المشتبه به لا يزال داخل حدود الولاية أم أنه تمكن من عبورها.
وأردف “ميسون” قائلاً: “ليس لدينا أي فكرة واضحة. نحن نكثف جهود البحث في خيوط مرتبطة بأشخاص مقيمين بالمنطقة. وبالفعل، لدينا أفراد تحت المراقبة والاهتمام، كما تتوالى علينا بلاغات واسعة النطاق عبر خط المساعدة المخصص”.
مطالبة قوية بالإعدام
من جانبه، وجه حاكم ولاية يوتا، سبنسر كوكس، نداءً عاجلاً للجمهور، مطالباً إياهم بالإدلاء بأي معلومات قد تسهم في القبض على مطلق النار. وأكد كوكس بقوله: “لا يمكننا إنجاز مهمتنا على أكمل وجه دون تضافر جهود المجتمع في هذه المرحلة، وقد لمسنا بالفعل استجابة طيبة لندائنا”.
وأوضح “كوكس” أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) قد تلقى حتى الآن ما يزيد عن سبعة آلاف بلاغ ومعلومة تتعلق بحادث إطلاق النار المروع في جامعة يوتا. ولفت إلى أن هذه الكثافة في البلاغات تذكر بآخر مرة تلقى فيها المكتب عدداً مماثلاً من المعلومات من الجمهور، والتي كانت عقب تفجيرات ماراثون بوسطن عام 2013.
وفي ختام مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء، أعلن الحاكم “كوكس” بكل وضوح أن المسؤولين في الولاية “سيسعون إلى تطبيق عقوبة الإعدام” فور التمكن من العثور على المشتبه به وتقديمه للعدالة.
واختتم قائلاً: “لقد عملنا عن كثب مع مستشارينا القانونيين، وأعددنا كافة الإفادات الخطية اللازمة لتمكيننا من السعي لتطبيق عقوبة الإعدام في هذه القضية الشائكة. ونؤكد أن هذا الإجراء سيُطبق بحزم هنا في ولاية يوتا“.









