التربية والتعليم ومصر الخير: شراكة استراتيجية لـ دعم التعليم وتنمية صحة الطلاب

كتب: فاطمة أبو النصر
شهدت أروقة وزارة التربية والتعليم اجتماعًا هامًا جمع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتور محمد عبد اللطيف، بوفد رفيع المستوى من مؤسسة مصر الخير. اللقاء جاء لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في إطلاق مبادرات تعليمية جديدة، وتوسيع نطاق المشروعات القائمة لدعم وتطوير المنظومة التعليمية قبل الجامعية في مصر.
التقى الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بوفد من كبار ممثلي مؤسسة مصر الخير، وفي مقدمتهم الدكتور هاني هلال، عضو مجلس أمناء المؤسسة، والدكتور علي الرفاعي، العضو المنتدب. يأتي هذا اللقاء ضمن مساعي وزارة التربية والتعليم الدائمة لتعزيز الشراكات الهادفة، حيث تركزت المباحثات على سبل تطوير أطر التعاون المشترك في مجال التعليم قبل الجامعي.
إشادة بدور المجتمع المدني في تطوير التعليم
أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، على الدور المحوري والحيوي الذي تضطلع به مؤسسة مصر الخير ومنظمات المجتمع المدني بشكل عام في مساندة جهود دعم التعليم وتطوير المنظومة التعليمية. وثمّن الوزير في حديثه التعاون المثمر مع المؤسسة، مشيدًا بجهودها الدؤوبة في الارتقاء بالمستوى العلمي للأطفال المتسربين من التعليم، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا على مستوى الجمهورية.
وشدد الوزير على الدعم الكامل الذي تقدمه وزارة التربية والتعليم لكافة مبادرات المؤسسة ومشروعاتها التي تستهدف الارتقاء بالعملية التعليمية. مؤكدًا حرص الوزارة على تذليل أية عقبات قد تواجه هذه الجهود، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة وتوسيع نطاق التأثير الإيجابي على شريحة أوسع من الطلاب.
مبادرات جديدة لـ صحة الطلاب ودعم التحصيل الدراسي
كشف الوزير عبد اللطيف عن تطلعاته لتعزيز التعاون مع مؤسسة مصر الخير، وبالتكامل مع كيانات المجتمع المدني الأخرى، في محاور بالغة الأهمية. تأتي في مقدمتها إطلاق مبادرات تعليمية جديدة تشمل الكشف المبكر عن ضعف البصر بين طلاب المدارس، مع توفير النظارات الطبية اللازمة لهم بالمجان، وهو ما يصب في مصلحة صحة الطلاب بشكل مباشر.
كما أكد الوزير على أهمية توعية أولياء الأمور بضرورة إجراء الكشف المبكر لأبنائهم، لما له من أثر بالغ في تحسين تحصيلهم الدراسي ونتائجهم التعليمية، خصوصًا في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا التي تحتاج إلى رعاية خاصة واهتمام مكثف لضمان تكافؤ الفرص التعليمية.
“مصر الخير” تؤكد استمرار الشراكة وتوسيع نطاق الدعم
من جانبه، أكد الدكتور هاني هلال وممثلو مؤسسة مصر الخير على عمق الشراكة الاستراتيجية والتعاون المثمر الذي يربط المؤسسة بوزارة التربية والتعليم. وأعربوا عن حرص المؤسسة على استمرار تقديم الدعم النوعي للمشروعات التعليمية والتنسيق المستمر مع الوزارة.
وشدد ممثلو المؤسسة على أهمية البناء على النجاحات المحققة خلال السنوات الماضية، والعمل على استحداث مبادرات تعليمية مبتكرة تعزز من جودة التعليم الشامل في مصر. مؤكدين التزامهم بتوسيع نطاق الاستفادة من هذه المشروعات لتشمل أكبر عدد من الطلاب في مختلف المحافظات، خاصة في القرى والمناطق النائية.
آليات تنفيذ مبادرة الكشف عن البصر.. الفيوم نقطة الانطلاق
تطرق اللقاء بشكل تفصيلي إلى بحث الآليات التنفيذية لمبادرة الكشف عن ضعف البصر، من خلال إطلاق قوافل طبية متخصصة تستهدف الطلاب، وتوفير النظارات الطبية اللازمة. وتم الاتفاق على أن تكون محافظة الفيوم هي نقطة الانطلاق الأولى لتطبيق هذه المبادرة الرائدة، بالتعاون والتنسيق الكامل مع وزارة الصحة والسكان، لضمان تحقيق أهدافها بكفاءة وفعالية.
المدارس المجتمعية.. نموذج رائد في إتاحة التعليم
كما تم خلال الاجتماع استعراض أبرز المشروعات القائمة بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة مصر الخير، وعلى رأسها مشروع المدارس المجتمعية. ويُعد هذا المشروع نموذجًا رائدًا في إتاحة فرص التعليم للأطفال في المناطق الأكثر احتياجًا، والمساهمة بفاعلية في دمجهم بالمنظومة التعليمية الرسمية.
ويهدف المشروع إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية لجميع الطلاب دون استثناء، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة تسهم في الحد من ظاهرة التسرب الدراسي وتعزيز الوعي بأهمية التعليم في بناء مستقبل أفضل لأبناء الوطن.
حضر اللقاء من جانب وزارة التربية والتعليم، الدكتور أحمد المحمدي، مساعد وزير التربية والتعليم للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، بالإضافة إلى الأستاذة فاطمة الزهراء، رئيس الإدارة المركزية لمعالجة التسرب التعليمي.









