مصير أسطورة التنس: دجوكوفيتش بين اتهامات الخيانة وملاذ أثينا

كتب: كريم طارق
لم يعد اسم أسطورة التنس العالمية، نوفاك دجوكوفيتش، مرتبطًا فقط بالإنجازات والبطولات، بل دخل عالم السياسة بصراع مرير. فها هو البطل الصربي يجد نفسه في مواجهة اتهامات بالخيانة، مما دفعه لاتخاذ قرار مصيري يهز الأوساط الرياضية والسياسية.
من الفخر الوطني إلى التخوين
لطالما كان نوفاك دجوكوفيتش، الأيقونة الرياضية الأبرز في صربيا، مصدر فخر واعتزاز لبلاده والعالم. لكن الصورة الوردية تبدلت مؤخرًا، حيث يواجه النجم العالمي اتهامات بالخيانة بعدما أعلن تأييده العلني للاحتجاجات الطلابية التي عمت البلاد ضد سياسات الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، مطالبة بإجراء انتخابات جديدة.
هذا التحول الدرامي جعل التهاني والإشادات الحكومية المتكررة بإنجازات دجوكوفيتش الرياضية تتبدل إلى حملة شرسة من التخوين والاتهامات الخطيرة، مما وضع اللاعب في موقف لا يحسد عليه ودفع الأمور إلى طريق مسدود.
ملاذ عائلي جديد في قلب أثينا
أكدت تقارير إعلامية دولية، نقلًا عن صحيفة “AS” الإسبانية وموقع “Tennis24″، أن صاحب الرقم القياسي بـ24 لقبًا في بطولات التنس الأربع الكبرى “غراند سلام”، اضطر في الأسابيع الماضية لاتخاذ قرار صعب للغاية. فوسط حملات التخوين المتصاعدة من حكومة فوتشيتش، غادر نجم التنس العاصمة بلغراد ونقل عائلته بأكملها إلى العاصمة اليونانية أثينا.
ولم يكن هذا الانتقال مجرد تغيير مكان إقامة عابر، بل تضمن تسجيل ابنيه ستيفان (11 عامًا) وتارا (8 سنوات) في إحدى المدارس البريطانية المرموقة بالمدينة، كما شوهد البطل الصربي يتدرب مع ابنه في أحد نوادي التنس هناك، مؤكدًا استقراره الجديد.
تأثير القرار على عالم التنس
لم يقتصر تأثير قرار دجوكوفيتش على حياته الشخصية والعائلية فحسب، بل امتد ليشمل عالم التنس الذي يعد جزءًا لا يتجزأ منه. فقد قرر النجم الصربي نقل تنظيم بطولة بلغراد التي يشرف عليها، لتُقام في أثينا خلال شهر نوفمبر المقبل، في خطوة تعكس مدى جدية قراره بالابتعاد عن الأجواء المشحونة في بلاده.
ويأتي هذا التطور في أعقاب خروج نوفاك دجوكوفيتش من نصف نهائي بطولة أميركا المفتوحة قبل أيام قليلة، إثر خسارته أمام البطل الإسباني الشاب كارلوس ألكاراز، ليضيف هذا الجانب الرياضي إلى فصول الأزمة السياسية والشخصية التي يعيشها أسطورة التنس حاليًا.









