رئيسة وزراء تونس تشيد بالتعاون مع مصر وتؤكد على تعزيز الشراكة الاقتصادية

شهدت العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة حدثًا دبلوماسيًا بارزًا، حيث ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، ونظيرته رئيسة حكومة الجمهورية التونسية، السيدة سارة الزعفراني، أعمال اللجنة العليا المصرية التونسية المشتركة. وقد استهلت الزعفراني كلمتها بتوجيه الشكر الجزيل للدكتور مدبولي وفريقه المعاون على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدة على تشرفها بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمس، والذي نقلت خلاله تحيات وتقدير أخيه الرئيس التونسي قيس سعيد، بينما بادل الرئيس المصري التحية، مثمنًا جهود نظيره التونسي في مسار الإصلاح والنمو الاقتصادي والتنمية لبلاده.
علاقات تاريخية وأفق اقتصادي واعد
أشارت رئيسة الحكومة التونسية إلى أن العلاقات المصرية التونسية المتميزة والتاريخية والأخوية تشكل أرضية خصبة لتعزيز الروابط بين البلدين، لا سيما في المجال الاقتصادي. وأوضحت أن إرادة القيادة السياسية المشتركة تمهد الطريق أمام زيادة الاستثمارات المتبادلة واستغلال الثروات البشرية والكفاءات العالية. ودعت إلى تشجيع مستثمري القطاع الخاص من الجانبين لإقامة شراكات فاعلة في القارة الأفريقية، مستفيدين من الحضور القوي لتونس في غرب أفريقيا ومصر في وسط وشرق القارة.
دفع عجلة التعاون الاقتصادي وتحقيق التوازن التجاري
وعبرت السيدة سارة الزعفراني عن تطلعها لمزيد من الاجتماعات بين الوزراء والخبراء، لما لها من دور في إحداث ديناميكية إيجابية تدفع نحو تحسين العلاقات الاقتصادية. وأكدت توافقها مع رئيس الوزراء المصري على ضرورة تكثيف العمل المشترك خلال الفترة المقبلة، مستندين إلى الفرص الواعدة التي خلقتها الاتفاقيات المتعددة الموقعة في مجالات ذات بعد اجتماعي واقتصادي. وشددت على أهمية ترجمة هذه الاتفاقيات إلى عمل ميداني ملموس، من خلال تكثيف الزيارات وتكاتف الجهود لرفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين وتحقيق التوازن في الميزان التجاري المنشود.
شكر وتقدير لدور الدبلوماسية
وقدمت الزعفراني الشكر للوفد المصري على جهودهم وتعاونهم مع الوفد التونسي، مثمنة الدور المحوري لسفيري البلدين في القاهرة وتونس، لما بذلوه من تنسيق يومي لإنجاح هذا الملتقى الهام. وأعربت عن أملها في أن تكون الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة نقطة انطلاق جديدة لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون المستمر بين الشقيقتين.
وأكدت ثقتها التامة في قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور مصطفى مدبولي لتحقيق الأهداف المرجوة فيما يخص دفع التعاون الاقتصادي بين مصر وتونس إلى آفاق أرحب.
توافق الرؤى حول القضايا الإقليمية
لم يغفل جدول الأعمال مناقشة الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. فقد تطرقت رئيسة الحكومة التونسية إلى التباحث بشأن هذه القضايا مع الرئيس السيسي بالأمس ومع الدكتور مدبولي اليوم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وشددت على توافق تونس التام مع الموقف المصري الرافض للتهجير، والمتمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مثمنة الدور المصري الحيوي والمحوري على مستوى القضية الفلسطينية.
كما أشارت إلى الموقف الليبي، مؤكدة على ضرورة أن تنبع الحلول هناك من الداخل الليبي، بعيدًا عن أي تدخلات أجنبية، بما يضمن استقرار ووحدة الأراضي الليبية.
القطاع الخاص محرك للنمو المستقبلي
وفي ختام كلمتها، جددت رئيسة الحكومة التونسية شكرها للدولة المصرية على جهودها الكبيرة لإنجاح الدورة الثامنة عشرة للجنة المشتركة. وعبرت عن تطلعها لأن يصبح منتدى الأعمال المصاحب منصة حقيقية للنجاح، لما يضمه من فاعلين اقتصاديين ومستثمري القطاع الخاص من الجانبين، بهدف زيادة الاستثمارات المتبادلة ليس فقط بين البلدين، بل في الدول الأفريقية ككل. وأكدت أن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في تحقيق النمو الاقتصادي في كل من تونس ومصر، وأن القيادتين تدعمان بقوة توجه دفع هذا القطاع للعمل والنمو بشكل أكبر خلال الفترة القادمة.









