الأزهر يطلق المصحف المرتل: أصوات 30 طالباً تجدد دولة التلاوة المصرية

في إنجاز تاريخي يضاف إلى سجل الأزهر الشريف العريق، أعلنت الإدارة العامة لشئون القرآن الكريم عن اكتمال مشروع المصحف المرتل لطلاب الأزهر الشريف. هذا الحدث الأزهري الفريد يُقدم للعالم جيلاً جديداً من حملة كتاب الله، لتتجدد أصوات آياته بأداءٍ شبابي واعدٍ يمتد أثره عبر الأجيال، مؤكداً على مكانة الأزهر كحصن منيع للقرآن وعلومه.
تفاصيل المشروع ورؤية الأزهر
من جانبه، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، في بيان رسمي، أن هذا المشروع لم يكن وليد صدفة، بل هو ثمرة جهد واختيار دقيق. فقد وقع الاختيار على 30 طالباً أزهرياً متميزاً، جميعهم لم يتجاوزوا الثامنة عشرة من عمرهم، وذلك من بين أكثر من 180 ألف طالب تقدموا لهذا الشرف العظيم.
وخضع الطلاب المختارون لمراحل تصفية وتدريب مكثفة لضمان أعلى مستويات الأداء، مما يعكس حرص الأزهر الشديد على جودة التلاوة وصحة النطق، ليخرج المصحف المرتل بأصوات نقية ومتقنة تليق بكلام الله تعالى.
ثلاث سنوات من الجهد المتواصل
وبشأن مراحل التنفيذ، أوضح فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن العمل الشاق في إعداد هذا المصحف استمر لنحو ثلاث سنوات متواصلة من العطاء والتميز. وقد تكللت هذه الجهود بخروج المصحف في صورة بديعة تستغرق حوالي 30 ساعة مرئية، جمعت بين روعة الأداء القرآني وحسن الإخراج الفني، لتقدم تجربة فريدة للمستمعين والمشاهدين.
ضمان الجودة: مراجعات دقيقة
ولضمان الدقة المتناهية وسلامة التلاوة، صرح فضيلة الشيخ حسن عبد النبي عراقي، وكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف، أن مشروع المصحف المرتل لطلاب الأزهر قد مر بثلاث مراجعات دقيقة وشاملة. هذه المراجعات تمت بواسطة اللجنة المختصة بالأزهر الشريف، وهدفت إلى التأكد من إعطاء كل حرف حقه ومستحقه، بما يضمن الأداء الأمثل لكلام الله تعالى ويحفظه من أي خطأ.
إحياء لدولة التلاوة المصرية
وفي لفتة تعكس عمق الرؤية الأزهرية، أكد الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شئون القرآن الكريم بالقطاع، أن هذا المشروع يمثل امتداداً طبيعياً لـدولة التلاوة المصرية العريقة. فهو يعكس سيرة قرائها الأجلاء الذين حملوا القرآن الكريم إلى أسماع العالم، ليضمن استمرار هذه المسيرة المباركة جيلاً بعد جيل، محافظين على مكانة مصر كمنارة للقرآن وقرائه وشاهداً على ريادتها الدينية.









