جهود حكومية مكثفة لتأمين الأسمدة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي

في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على دعم ركائز التنمية الزراعية، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا هامًا لمتابعة مستجدات توفير الأسمدة الزراعية في الأسواق، ومناقشة الآليات الكفيلة بحوكمة منظومة تداولها. يأتي هذا اللقاء في إطار المساعي الحكومية الدؤوبة لضمان استقرار الإنتاج الزراعي، الذي يعد حجر الزاوية في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي للمواطنين.
رؤية حكومية لتعزيز الإنتاج الزراعي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع الذي حضره لفيف من الوزراء والمسؤولين المعنيين، على التزام الدولة الراسخ بضمان توافر كافة مستلزمات الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها الأسمدة، التي تُعد عنصرًا حيويًا لزيادة المحصول وتعزيز الأمن الغذائي. وشدد مدبولي على أن الحكومة تعمل على تقديم جميع التيسيرات اللازمة لدعم صناعة الأسمدة الزراعية في مصر، واستقطاب المزيد من الاستثمارات إليها، بهدف مضاعفة حجم الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلي.
جاء ذلك بحضور كل من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، والمهندس محمد صلاح الدين، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات المالية، والتموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، وقطاع الأعمال العام، ومسؤولين من الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، مما يعكس الشراكة الحكومية المتكاملة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
مساعي حثيثة لتحقيق الاكتفاء الذاتي
من جانبه، أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع استعرض بشكل مفصل الجهود المتضافرة التي تبذلها مختلف الوزارات والجهات المعنية للارتقاء بـصناعة الأسمدة الزراعية الوطنية. وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي من الأسمدة، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويمهد الطريق لتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي في هذا المجال.
حوكمة منظومة التداول: ضمان وصول الدعم للمستحقين
لم يقتصر النقاش على الإنتاج والتصنيع، بل تناول الاجتماع أيضًا محورًا بالغ الأهمية يتعلق بـتطوير وتحديث منظومة تداول الأسمدة الزراعية. وتهدف هذه الجهود إلى تفعيل ركائز حوكمتها بشكل يضمن وصول الدعم المخصص للأسمدة إلى المزارعين المستحقين الفعليين، ويحول دون تسرب هذا الدعم إلى جهات غير مستحقة، مما يسهم في تحقيق العدالة والشفافية.
تأكيد وزارة الزراعة على استمرارية الضخ
في سياق متصل، استعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، جهود وزارته في ضخ وتوفير الأسمدة للمزارعين، مؤكدًا على التزام الوزارة بضمان وصولها إلى مستحقيها في جميع المحافظات. ويأتي ذلك في إطار دعم القطاع الزراعي وتلبية احتياجاته الأساسية، بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي ويعزز من مستويات زيادة الإنتاج.
وأوضح الوزير أن عمليات ضخ وصرف الأسمدة ستستمر بانتظام لضمان التغطية الكاملة لاحتياجات المزارعين حتى نهاية شهر سبتمبر. وشدد على تيسير إجراءات الصرف وإزالة أية عقبات قد تواجه المزارعين، مع المتابعة الميدانية المستمرة لتوافر الأسمدة في الجمعيات الزراعية والمنافذ المختلفة، والتأكد من عدم وجود أي نقص. كما أكد على التنسيق الوثيق مع الجهات المعنية لضمان سلاسة عمليات النقل والتوزيع، ومنع أي تلاعب في الأسعار، لضمان وصول الأسمدة إلى أيدي مستحقيها الفعليين.
رقابة مشددة وميكنة شاملة
وفيما يخص حوكمة منظومة توزيع وصرف الأسمدة، أكد وزير الزراعة التزام الوزارة بتطبيق منظومة رقابية وصرف محكمة، تتضمن متابعة ميدانية دورية ومستمرة. وتهدف هذه المنظومة إلى ضمان التوزيع العادل ومنع أي ممارسات تلاعب، بالإضافة إلى تفعيل آليات الرقابة الدقيقة لضمان أن تصل الأسمدة إلى المزارعين المستحقين دون غيرهم. واختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة مواصلة هذه الجهود، والتوسع في ميكنة المزيد من الخدمات المرتبطة بتداول الأسمدة، وإحكام الرقابة عليها بدءًا من المصنع وصولًا إلى المزارع.









