حوادث

تأييد السجن المشدد لمتهمين بتعذيب وقتل طفلة في الشرقية

تتواصل فصول مأساة «كنزي»، الطفلة التي هزت قضيتها الرأي العام، ففي قرار قضائي حاسم، أيدت محكمة جنايات الزقازيق حكمًا قاسيًا بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا بحق ربة منزل وعشيقها، بعد إدانتهما بتهمة تعذيب طفلة وقتلها، وهي ابنة المتهمة الأولى، داخل نطاق مركز شرطة الزقازيق بمحافظة الشرقية. هذا الحكم يؤكد عزم القضاء على تطبيق أقصى العقوبات بحق من يتجرأ على إيذاء البراءة.

تفاصيل جريمة هزت الرأي العام

تعود وقائع هذه القضية المروعة إلى الثاني عشر من ديسمبر عام 2024، عندما أحالت النيابة العامة كلًا من «أحمد.ع.م»، ويعمل فكهاني، و«ريهان.ت.م»، وهي ربة منزل، إلى محكمة جنايات الزقازيق. ووجهت إليهما اتهامات مباشرة بـ قتل الطفلة كنزي محمد طلعت منصور عمدًا مع سبق الإصرار، ضمن دائرة مركز شرطة الزقازيق.

أشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين قد بيتا النية وعقدا العزم على إزهاق روح الطفلة البريئة، وأعدا أداة لذلك الغرض، وهي «ملعقة». وبمجرد أن ظفرا بها، انهالا على رأسها الضعيف قاصدين إنهاء حياتها، مما أحدث بها إصابات بالغة أودت بحياتها في لحظات لا تُنسى من القسوة.

التحقيقات تكشف أبعاد الجريمة البشعة

كشفت التحقيقات تفاصيل مؤلمة حول تعذيب الطفلة، حيث قام المتهمان باحتجاز المجني عليها لفترة زمنية في مكان الواقعة. واعتادا على تعذيبها بشتى الطرق البدنية، دون أدنى اكتراث لصغر سنها وضعف جسدها النحيل. شمل التعذيب الحرق باستخدام أعقاب لفافات تبغ مشتعلة، وملامسة جسدها بأداة معدنية ساخنة (ملعقة) على فترات متلاحقة، متجاهلين صرخاتها واستغاثاتها المتواصلة.

تبين أيضًا وجود علاقة عاطفية غير شرعية بين المتهمة الثانية، وهي والدة الطفلة، وعشيقها المتهم الأول. وقد أظهرت الأدلة أنهما اشتركا في الاعتداء على الطفلة بالضرب والتعذيب، مستخدمين الأداة المعدنية الساخنة وإطفاء السجائر في جسدها الغض، بقصد واضح لإزهاق روحها، وهو ما حدث بالفعل في نهاية المطاف.

قرار قضائي حاسم يؤكد العدالة

بعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية المختصة من ضبط المتهمين. وعلى الفور، تم تحرير المحضر اللازم وإحالتهما إلى النيابة العامة، التي بدورها قررت إحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق. وقد صدر الحكم الأول برئاسة المستشار سامي عبد الحليم رجب غنيم، وعضوية المستشارين وليد محمد مهدي، وحمدي علي طلبة، وحازم بشير أحمد، وبسكرتارية حاتم إمام.

جاء حكم الدائرة الثانية الاستئنافية، برئاسة المستشار سامي عبد الحليم رجب غنيم، ليؤيد الحكم الصادر في الدرجة الأولى، والقاضي بالسجن المشدد خمسة عشر عامًا. هذا القرار يمثل رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بحياة الأطفال الأبرياء، ويؤكد على أن العدالة ستأخذ مجراها لضمان جهود حماية الطفل في مصر والفئات الأضعف في المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *