رياضة

جدل يحيط بطلب حظر احتجاجات على ظهور ترامب بنهائي أمريكا المفتوحة للتنس

في تطور يثير تساؤلات قبيل ساعات من انطلاق نهائي فردي الرجال ببطولة أمريكا المفتوحة للتنس، كشفت تقارير صحفية عن توجيه الاتحاد الأميركي للعبة طلبًا خاصًا للقنوات الناقلة. هذا الطلب يتعلق بحضور الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للمباراة النهائية، ويضع تحديًا جديدًا أمام حرية التغطية الإعلامية في الأحداث الرياضية الكبرى.

طلب رسمي يثير الجدل

في خطوة غير مألوفة، وجه الاتحاد الأميركي للتنس (USTA) طلبًا رسميًا إلى جميع القنوات الناقلة لبطولة أمريكا المفتوحة، يطالبها فيه بحجب أي احتجاجات أو ردود فعل قد تصاحب حضور الرئيس السابق دونالد ترامب في نهائي فردي الرجال المقرر إقامته يوم الأحد. جاء هذا الكشف نقلاً عن مذكرة حصرية اطلع عليها موقع “ذا أثلتيك” يوم السبت.

وأفاد بن روثنبرغ، مراسل التنس البارز بموقع “باونس”، بأنه كان السبّاق في نشر تفاصيل هذه المذكرة التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية.

تفاصيل الظهور المتوقع

وتشير المذكرة إلى أن ترامب سيحظى بظهور مباشر خلال فعاليات ما قبل المباراة النهائية المرتقبة بين النجمين يانيك سينر وكارلوس ألكاراز، والتي تشمل مراسم عزف النشيد الوطني الأميركي. هذا الظهور المتوقع أثار تساؤلات حول التغطية الإعلامية للحدث.

وجاء نص طلب الاتحاد الأميركي للتنس صريحًا في المذكرة، حيث ذكر: “نطلب من جميع القنوات الناقلة الامتناع عن بث أي اضطرابات أو ردود فعل تتعلق بحضور الرئيس بأي شكل من الأشكال”. الأمر الذي يضع تحديًا أمام حرية التغطية الصحفية.

وأوضحت المذكرة أن حضور ترامب سيكون من جناح خاص، حيث سيحل ضيفًا على أحد رعاة البطولة. وقد استدعى هذا الحضور تعزيزات أمنية مكثفة وغير مسبوقة لضمان سير الحدث دون أي معوقات أمنية.

مبررات الاتحاد وردود الفعل الإعلامية

من جانبه، علّق بريندان ماكنتاير، المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأميركي للتنس، لموقع “ذا أثلتيك” قائلاً: “نطلب بانتظام من قنواتنا المذاعة الامتناع عن بث أي تشويشات خارج الملعب”. في محاولة لتبرير هذا الطلب الخاص.

في سياق متصل، رفضت شبكة ESPN، التي تملك حقوق البث، التعليق رسميًا على الأمر. لكن مصدرًا مطلعًا على خطط الشبكة، طلب عدم الكشف عن هويته، أكد أن ESPN تعتزم عرض ظهور ترامب والتعامل معه كأي شخصية عامة حاضرة في حدث رياضي كبير، مع التأكيد على أن التغطية الأساسية ستظل للمنافسات على أرض الملعب.

ترامب والبطولة: تاريخ من الحضور المثير

ويُعد هذا الظهور هو الأول لدونالد ترامب في بطولة أمريكا المفتوحة منذ عام 2015، عندما كان مرشحًا رئاسيًا. وتجدر الإشارة إلى أنه حينها تعرض لصيحات استهجان واضحة في مركز بيلي جين كينغ الوطني للتنس، وذلك خلال مباراة ربع النهائي التي جمعت بين الأختين الشهيرتين فينوس وسيرينا ويليامز.

قبل انغماسه في عالم السياسة، كان ترامب من رواد بطولة أمريكا المفتوحة، حيث اعتاد الحضور بانتظام واحتفظ بجناح خاص في البطولة لما يقرب من عقدين. لكنه تخلى عن هذا الجناح في عام 2017، بالتزامن مع بداية ولايته الرئاسية الأولى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *