عرب وعالم

قمة أردنية-إماراتية حاسمة: رفض قاطع لضم الضفة وتهجير غزة

في موقف عربي موحد وصريح، شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على رفض المملكة المطلق لأي محاولات إسرائيلية لضم الضفة الغربية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وأكد جلالته، في رسالة واضحة، أن أي مخططات مستقبلية لقطاع غزة يجب ألا تتضمن سيناريوهات تهجير سكانه أو فصله عن الضفة الغربية، في تأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض المساس بها.

جاءت هذه التصريحات الحاسمة خلال قمة أخوية جمعت الملك عبد الله الثاني مع أخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في قصر الشاطئ بالعاصمة أبوظبي. تركزت المباحثات على أهم المستجدات الإقليمية الملحة، إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وحضر اللقاء سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد.

ولم تقتصر القمة على الشأن السياسي فحسب، بل شملت أيضًا بحث سبل تعميق العلاقات الأخوية المتجذرة بين عمان وأبوظبي. وأكد الزعيمان حرصهما المشترك على توطيد أواصر التعاون وتوسيع مجالاته في مختلف القطاعات، بما يخدم المصالح العليا للبلدين ويدعم قضايا الأمة العربية برمتها.

دعم لا يتزعزع لحقوق الفلسطينيين وحل الدولتين

شدد القائدان على دعمهما الكامل وغير المشروط لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، مؤكدين على ضرورة مواصلة العمل الدبلوماسي والدولي الدؤوب. يهدف هذا الجهد إلى الدفع نحو تحقيق سلام عادل وشامل يرتكز على مبدأ حل الدولتين، الذي اعتبراه السبيل الأوحد لترسيخ الاستقرار الدائم في المنطقة بأسرها.

دعوات لوقف الحرب وإيصال المساعدات

وفي سياق متصل، أكد الملك عبد الله والشيخ محمد بن زايد على الأهمية القصوى للوقف الفوري للحرب على غزة، مع ضرورة إدامة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية بكافة الطرق الممكنة لإنقاذ الأرواح. وأعرب الزعيمان عن رفضهما القاطع لأي خطط إسرائيلية تهدف إلى ترسيخ احتلال القطاع أو توسيع السيطرة العسكرية عليه، محذرين من تداعيات هذه الإجراءات.

تحذير من التوسع الاستيطاني وتصريحات التهديد

ولم يغفل القائدان التنديد الصريح بخطط التوسع الاستيطاني المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة، والتي تعد بمثابة تقويض ممنهج لأسس حل الدولتين وتهديدًا صريحًا لأمن واستقرار المنطقة بأسرها، وتضييقًا لفرص تحقيق السلام المنشود. كما شددا على رفضهما التام للمواقف والتصريحات الإسرائيلية التي تنطوي على تهديد سيادة دول الإقليم، مؤكدين على أهمية احترام القانون الدولي وحسن الجوار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *