الأخبار

مصر تعزز حماية المرأة: افتتاح غرف مؤمنة لضحايا العنف بمحكمة القاهرة الجديدة

في خطوة رائدة تعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز منظومة العدالة وتيسير وصول الفئات الأولى بالرعاية إليها، افتتح المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، صباح الأحد الموافق 7 سبتمبر 2025، غرفتين مؤمنتين ومُخصصتين لـالمرأة ضحية العنف بمقر محكمة القاهرة الجديدة. يأتي هذا الافتتاح تتويجًا لجهود التعاون المثمر بين وزارة العدل ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

إنجاز نوعي لتعزيز وصول المرأة للعدالة

شهد الافتتاح حضورًا رفيع المستوى، ضم الدكتورة غادة والي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمستشار عبد الآخر فواز، رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضو مجلس القضاء الأعلى، إضافة إلى كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة للمنطقة، والمستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، وعدد من مساعدي الوزير وقيادات النيابة العامة.

وقد جاءت هذه المبادرة بعد استكمال التجهيزات التقنية للغرف وتزويدها بأحدث أجهزة الاتصال الفنية اللازمة. تهدف هذه التجهيزات إلى تطبيق أفضل المعايير والمتطلبات الدولية الرامية إلى حماية حقوق المرأة ومناهضة العنف ضدها، بما يضمن بيئة آمنة للمرأة أثناء الإدلاء بشهادتها.

تفاصيل آلية عمل الغرف الآمنة

خلال الافتتاح، تفقد الوزير والحضور الغرفتين المؤمنتين، واستمعوا إلى شرح تفصيلي حول آلية العمل وكيفية أداء الشهادة فيهما. تم تصميم هذه الغرف لتمكين المرأة من الإدلاء بشهادتها في بيئة بعيدة عن أي تأثير سلبي ناتج عن اتصالها المباشر بإجراءات المحاكمة، مما يجنبها الاحتكاك بالخصوم.

تضمن التجهيز التقني للغرف أجهزة اتصال متطورة تمنع أي ضغط، وتجنب أي مسببات للإيذاء أو الصدمة النفسية للمجني عليها، بما يوفر مساحة آمنة للشهادة. وقد شهد الحضور محاكاة تصويرية لكيفية استماع هيئة المحكمة لشهادة سيدة داخل الغرفة المؤمنة، مؤكدةً بذلك فعالية النظام الجديد في تحقيق أهدافه النبيلة.

إشادة بالتعاون الدولي ودعم حقوق المرأة

في كلمته الافتتاحية، رحب المستشار عدنان فنجري بالحضور، معربًا عن عميق امتنانه وتقديره لجهود مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومكتبه الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأشار إلى دعمهم المستمر لأنشطة وزارة العدل المصرية الهادفة إلى تيسير وصول المرأة للعدالة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر ٢٠٣٠.

وشدد الوزير على أن مصر كانت من أولى الدول التي بادرت بالانضمام إلى اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة، مؤكدًا التزامها الراسخ بقضايا حقوق المرأة وحمايتها.

تأكيد أممي على ريادة مصرية

من جانبها، عبرت الدكتورة غادة والي عن خالص شكرها لوزارة العدل لتبنيها هذا المشروع الحيوي، لافتةً إلى أن مصر هي الدولة الأولى في الشرق الأوسط التي تتبنى هذا النموذج. وأكدت أن الغرف المؤمنة توفر مناخًا آمنًا لـالمرأة المُعنفة، يمكنها من الإدلاء بشهادتها بحرية تامة ودون التعرض لأي ضغط أو تهديد، مما يساهم في تحقيق العدالة.

المجلس القومي للمرأة يثمن التجربة

وفي سياق متصل، أكدت المستشارة أمل عمار أن افتتاح غرفتين مؤمنتين لـ”المرأة ضحية العنف” يُعد تجربة رائدة بكل المقاييس. وأضافت أن هذه الخطوة تتيح حماية قصوى للمرأة المعنفة، وتمكنها من الإدلاء بشهادتها بأمان وسهولة، بعيدًا عن أي مؤثرات سلبية قد تعيق سير العدالة أو تزيد من معاناتها، وهو ما يعكس التطور الإيجابي في حماية حقوق المرأة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *