تصعيد خطير: إسرائيل تدمر أبراج غزة السكنية.. والسكان في مرمى النيران

شهد قطاع غزة اليوم السبت تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، حيث استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية أبراجًا سكنية شاهقة، محوّلةً إياها إلى ركام خلال لحظات قليلة. يأتي هذا التدمير ضمن حرب الاحتلال المتواصلة، وسط اتهامات إسرائيلية لحركة حماس باستخدام هذه المباني لأغراض عسكرية، وهو ما يثير قلقًا بالغًا على حياة المدنيين الأبرياء في قطاع غزة.
تدمير برج السوسي.. فصول جديدة في الحرب على غزة
في قلب مدينة غزة، لم يتمهل الاحتلال في تنفيذ تهديداته، حيث طال القصف الإسرائيلي العنيف “برج السوسي”، المكون من خمسة عشر طابقًا ويضم أكثر من ستين شقة سكنية، ليتحول إلى كومة من الأنقاض. يقع البرج على مقربة من مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ما يضاعف من المخاوف حول سلامة المناطق المدنية.
على الجانب الآخر، سارع المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، إلى تبرير هذا العدوان عبر منصة “إكس”. زعم أدرعي أن الجيش أغار على المبنى الذي وصفه بـ”متعدد الطوابق” في مدينة غزة، مدعيًا استخدامه من قبل عناصر حماس كمركز للاستطلاع ومراقبة تحركات القوات الإسرائيلية في المنطقة.
اتهامات إسرائيلية لتبرير القصف
لم يتوقف أدرعي عند هذا الحد، بل أضاف أن عناصر حماس قامت بزرع عبوات ناسفة عديدة داخل المبنى وبجواره، تمهيدًا لاستهداف القوات الإسرائيلية خلال أي مناورة برية محتملة في المنطقة. وأشار أيضًا إلى وجود “بنية تحتية إرهابية” أسفل المبنى، تستخدمها حماس لتخطيط وتنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال، وفقًا لتصريحاته.
أوامر إخلاء جديدة تستهدف برج الرؤيا
في خطوة تصعيدية أخرى، وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرًا فوريًا بإخلاء “برج الرؤيا” في مدينة غزة، وكذلك الخيام المجاورة له التي تأوي نازحين. هذا الأمر يهدد بتشريد المزيد من العائلات التي فقدت منازلها بالفعل، ويأتي في ظل استمرار الضغط الإسرائيلي على سكان القطاع للتوجه جنوبًا.
أكد جيش الاحتلال في منشوره الموجه لسكان عمارة الرؤيا، الواقعة عند مفرق بيروت وشارع جامعة الدول العربية، أنه سيشن هجومًا على المبنى “في الوقت القريب جدًا”. برر الاحتلال هذا القرار بـ”وجود بنى تحتية إرهابية لحماس” داخل المبنى أو بالقرب منه، مطالبًا السكان بالتوجه فورًا نحو “المنطقة الإنسانية” المزعومة في مواصي خان يونس.
مسلسل تدمير الأبراج مستمر
لا يعد استهداف برجي السوسي والرؤيا حادثًا فرديًا، بل يأتي ضمن سلسلة من عمليات تدمير الأبراج السكنية في غزة. فقبل يوم واحد، وتحديدًا يوم الجمعة، كان “برج مشتهى” في حي الرمال بمدينة غزة قد تحول إلى أنقاض بفعل القصف الإسرائيلي. هذا التدمير يرافق تكثيف الهجوم البري للسيطرة على كبرى مدن القطاع الفلسطيني، حيث يتكدّس نحو مليون شخص في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
أظهرت اللقطات المصورة لحظة انهيار برج مشتهى، حيث تصاعدت سحابة ضخمة من الدخان والغبار غطت سماء المنطقة، في مشهد يعكس حجم الدمار. وبعد الاستهداف، هرع عدد من الفلسطينيين إلى الموقع، محاولين البحث عن أي ناجين أو ممتلكات بين الركام المتناثر، في مشهد مأساوي يتكرر يوميًا في القطاع المحاصر.









