قصور تقني يدفع “أبل” للاعتماد على خوادم غوغل ومعالجات إنفيديا لتشغيل سيري
اتفاق مع غوغل وإنفيديا لتجاوز بطء معالجات أبل في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي

تعتزم شركة أبل تزويد المساعد الصوتي “سيري” بقدرات معالجة سحابية عبر خوادم “غوغل كلوود” المدعومة برقائق (Blackwell B200) من إنفيديا، بعد تعثر محاولات تشغيل نموذج “جمناي” عبر بنيتها التحتية الخاصة. وكشف تقرير لموقع (The Information) أن نظام خوادم أبل (Private Cloud Compute) المعتمد على شرائح (Apple Silicon) لم يحقق السرعة المطلوبة لمعالجة مليارات المعلمات التي يتطلبها النموذج الذكي، مما جعل استخدامه في المنتجات الاستهلاكية غير ممكن تقنياً في الوقت الراهن.
ستطلق أبل النسخة المحدثة من المساعد الصوتي في سبتمبر المقبل عقب استعراضها في مؤتمر المطورين العالمي (WWDC 2026). وتعتمد الشركة تقنية الحوسبة السرية من إنفيديا لتشفير البيانات والرسائل داخل المعالجات لضمان الخصوصية عند نقل الطلبات إلى مراكز بيانات خارجية. العملية قد تسبب تباطؤاً طفيفاً.
بالتزامن مع هذا التحول السحابي، تعمل أبل على تقليص حجم نموذج “جمناي” عبر عملية تقنية تسمى “التقطير” لتمكينه من العمل محلياً على أجهزة آيفون وماك. تدرس الشركة الاستحواذ على شركات ناشئة مثل (Liquid AI) المتخصصة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، في مسعى لتقليل فجوة التكاليف الرأسمالية مع المنافسين.
أنفقت شركة ميتا نحو 72 مليار دولار على البنية التحتية خلال عام 2025، بينما وصلت استثمارات مايكروسوفت إلى 88 مليار دولار في ذات القطاع. تهدف أبل من خلال الجمع بين المعالجة المحلية والسحابية إلى خفض الضغط المالي على مراكز بياناتها مع توفير استجابات أكثر تعقيداً للمستخدمين عبر “سيري” الجديد.











