الركراكي يفك شفرة المستقبل! “الكان” أولوية “أسود الأطلس” بعد تأهل تاريخي للمونديال

في تصريحات مثيرة تحمل في طياتها رؤية واضحة للمستقبل الكروي المغربي، أعلن قائد سفينة “أسود الأطلس”، المدرب وليد الركراكي، عن تحويل دفة التركيز بالكامل نحو تحدٍ قاريٍّ عظيم ينتظر الفريق، وذلك بعد أن أمن المنتخب الوطني مكانته بجدارة في المحفل العالمي المقبل.
تأهل تاريخي للمونديال.. والفرحة لا تكتمل!
لم تتوقف زغاريد الفرحة في الأوساط الكروية المغربية بعد أن حسم منتخب المغرب تأهله المستحق إلى كأس العالم 2026، ليصبح أول منتخبات القارة السمراء التي تضمن بطاقة العبور للمونديال المنتظر. جاء هذا الإنجاز المبهر عقب فوز كاسح على منتخب النيجر بخماسية نظيفة، ليثبت “أسود الأطلس” علو كعبهم وريادتهم الكروية.
وعلى وقع هذه الانتصارات المتتالية، عبر الركراكي عن سعادته الغامرة بهذا التأهل قائلاً: “بكل تأكيد، استحق منتخب المغرب التأهل إلى كأس العالم 2026، وقد كُتب لنا أن نضمن بطاقة العبور من ملعب الأمير مولاي عبد الله الذي شهد على هذا الإنجاز التاريخي. أبارك لكل اللاعبين هذا التأهل الذي جاء بعد مسيرة استثنائية شهدت 6 مباريات و6 انتصارات كاملة”.
“الكان” القادم على الأبواب: تحدٍ جديد في أرض الوطن
لم يترك الركراكي مجالاً للراحة أو الركون إلى أمجاد الماضي، بل وجه الأنظار مباشرة نحو الاستحقاق القاري الأهم. وأوضح المدرب الوطني قائلاً: “نحن محظوظون للغاية بخوض هذه المباريات في هذا الملعب الكبير الذي يُشعرنا بالفخر. هذه الأجواء الاحتفالية تُذكرنا بفرحة التأهل إلى كأس العالم، لكننا الآن نركز بشكل كامل على كأس إفريقيا التي تنتظرنا كتحدٍ كبير ومصيري”.
وأضاف: “لدينا مباراة قادمة أمام زامبيا، وسنسعى للاستفادة منها قدر الإمكان. قد نمنح الفرصة لبعض العناصر الجديدة لإثبات ذاتها، بينما نُريح لاعبين آخرين لضمان جاهزيتهم التامة. الأهم في كل ذلك هو أن يشعر الجميع بالمسؤولية الوطنية العظيمة، ويُقاتلوا بكل ما أوتوا من قوة وشغف من أجل قميص المنتخب”. تجدر الإشارة إلى أن نسخة أمم إفريقيا المقبلة ستقام في المغرب، وتحديدًا خلال الفترة ما بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026، مما يضفي على البطولة طابعًا خاصًا ودوافع مضاعفة لـ”الأسود”.
الجمهور سند لا غنى عنه.. وحمل القميص الوطني مسؤولية!
ولم يغفل الركراكي الإشارة إلى الدور المحوري للجماهير المغربية، مؤكداً أنهم القلب النابض للفريق. “رأيتم الأجواء الحماسية في المدرجات؛ الجمهور منحنا دفعة قوية ومعنوية لا تقدر بثمن. اللقاء كان ممتعاً بفضل هذا الحضور، ونحن نعرف أهدافنا جيداً ولا نريد أن نكرر سيناريوهات صعبة مثل اللعب بعشرة لاعبين، ورغم أن الإيقاع تراجع في بعض الفترات، إلا أننا كنا قادرين على صناعة الفرص داخل منطقة الجزاء”.
وفي رسالة واضحة للاعبين والجمهور على حد سواء، شدد الركراكي على قيمة تمثيل الوطن: “يجب أن يدرك الجميع أن حمل القميص الوطني ليس بالأمر السهل أو الهين، بل هو مسؤولية عظيمة تتطلب التضحية والتركيز. عندما يتم إشراك العديد من العناصر الجديدة دفعة واحدة، يكون الأمر صعباً للغاية، وقد رأيتم ذلك بوضوح في مباراة بنين. لذلك، فضلت البدء باللاعبين أصحاب الخبرة والتجربة، ثم أشركت العناصر الشابة الواعدة لاحقاً لإكسابهم الثقة والخبرة تدريجياً”.











