زلزال يهز الحكومة اللبنانية: وزراء حزب الله يغادرون الجلسة وسط نقاش حامية عن حصرية السلاح!

في مشهد ينم عن توتر بالغ وتشابك في الأجندات السياسية، شهدت أروقة مجلس الوزراء اللبناني يوم الجمعة، لحظات درامية كادت أن تعصف بمسار جلسة بالغة الأهمية. فبينما كانت الأنظار تتجه نحو مناقشة ملفات حساسة، غادر وزيران يمثلان جماعة حزب الله قاعة الاجتماعات الرئيسية، في إشارة قد تحمل دلالات أعمق مما تبدو عليها.
خروج وزراء «حزب الله» يثير التساؤلات
لم يكن خروج وزير العمل محمد حيدر ووزير الصحة راكان ناصر الدين، وهما من وزراء «حزب الله»، من جلسة مجلس الوزراء بمثابة انسحاب نهائي، بل اتجها إلى قاعة جانبية. هذا التحرك لفت الأنظار، خاصة وأن الجلسة كانت تبحث أربعة بنود ذات طابع مالي وبيئي، إلى جانب الملف الأبرز والأكثر إثارة للجدل: عرض خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة.
قائد الجيش يحمل «خطة السلاح» إلى طاولة البحث
وفي تطور يؤكد حساسية الموقف، دخل قائد الجيش اللبناني، الجنرال رودولف هيكل، إلى قاعة مجلس الوزراء بصحبة مجموعة من الضباط. جاء هيكل حاملاً معه تفاصيل الخطة العسكرية المقترحة لتحقيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وهو ما يمثل نقطة خلاف جوهرية في المشهد السياسي اللبناني المترقب.
اجتماعات مكثفة وتمهيدات سياسية
وقبل انطلاق الجلسة الرسمية، دار لقاء هام بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، حيث بحثا في آخر التطورات المستجدة على الساحة اللبنانية. هذه اللقاءات التمهيدية غالباً ما تحمل مؤشرات على مسارات النقاشات المنتظرة داخل قبة مجلس الوزراء، خاصة في القضايا الشائكة.
الضاحية تنتفض: احتجاجات على «حصرية السلاح»
لم يمر ليل الخميس دون توترات، حيث شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت مسيرات حاشدة بالدراجات النارية. جاءت هذه المسيرات تعبيراً صريحاً عن الرفض الشعبي لقرار الحكومة بخصوص حصرية السلاح بيد الدولة، وهو ما يعكس حجم الانقسام والتحديات التي تواجه هذا الملف المصيري.
توازنات سياسية لتخفيف حدة الأجندة
وفي محاولة لتخفيف حدة التوتر المحيط بالملف الأمني، سبقت الجلسة اتصالات سياسية مكثفة أدت إلى إضافة بنود أخرى على جدول الأعمال. هذا التكتيك يهدف إلى تجنب أن يكون بند حصرية السلاح هو الوحيد المطروح، وهو ما كان يرفضه بقوة الثنائي الشيعي «حزب الله» و«حركة أمل»، الذين يرون فيه استهدافاً مباشراً لهم.
مصير السلاح في ميزان مجلس الوزراء
تبقى جلسة مجلس الوزراء هذه ذات أهمية قصوى، إذ أنها ستحدد المسار الذي سيسلكه قرار حصرية السلاح بيد الدولة. الجميع يترقب بحذر لمعرفة ما إذا كانت خطة الجيش ستلحظ جدولاً زمنياً واضحاً لتطبيق هذا الأمر، أو ما إذا كانت ستكتفي بعرض عام يفتح الباب أمام المزيد من النقاشات والجدل السياسي في بلد يعاني من تراكم الأزمات.









