القاهرة تُذهل العالم.. صعود مُبهر في مؤشر الابتكار العالمي!

خبر سارّ يُثلج الصدور ويُشعِل آمال المصريين! أعلن الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، عن تبوُّؤ القاهرة المرتبة الثالثة والثمانين ضمن قائمة أفضل مائة تجمع للعلوم والتكنولوجيا في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2025. وهذا إنجازٌ تاريخيّ، إذ تُصبح القاهرة التجمع الوحيد في مصر، بل وفي القارة الأفريقية بأسرها، الذي يُحقق هذا التصنيف المرموق، وفقًا لتقرير “تجمعات العلوم والتكنولوجيا والابتكار” الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO).
قفزة نوعية في مؤشر الابتكار
عبّر الدكتور عزمي عن بالغ سعادته بهذا الإنجاز المُبهر، مُشيراً إلى أن القاهرة قد تقدّمت 12 مركزًا مقارنة بالعام الماضي، حيث كانت تحتل المرتبة 95. هذا التقدم يُجسّد جهودًا حثيثة بذلتها العديد من المؤسسات والهيئات المعنية بالابتكار والتكنولوجيا في مصر، وعلى رأسها الجهاز المصري للملكية الفكرية، الذي يعمل منذ تأسيسه على تطوير منظومة تسجيل براءات الاختراع، مما ساهم بشكل كبير في تحسين ترتيب مصر في هذا التقرير العالمي المهم.
تعاون مثمر بين مصر والمنظمة العالمية للملكية الفكرية
ويُبرز هذا النجاح أيضًا التنسيق المتميز والمتواصل بين وزارة الخارجية وشؤون المصريين في الخارج، ممثلةً في البعثة الدائمة في جنيف، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO).
تجمعات العلوم والتكنولوجيا: مؤشر عالمي للابتكار
يُعد مؤشر “تجمعات العلوم والتكنولوجيا” ركيزةً أساسيةً في مؤشر الابتكار العالمي الذي تُصدره المنظمة العالمية للملكية الفكرية سنويًا. ويستند هذا المؤشر إلى تحليل دقيق لنشاط إيداع براءات الاختراع عبر نظام البراءات الدولي الذي تُديره المنظمة، بالإضافة إلى معدل نشر المقالات العلمية، وتحديد المناطق الجغرافية التي تتميز بأعلى كثافة من المخترعين.
هذا العام، شهد المؤشر إضافة معيار جديد يتمثل في نشاط صفقات رأس المال الاستثماري. يساعد هذا المعيار في قياس مدى نجاح تحويل المعرفة العلمية والتكنولوجية إلى مخرجات اقتصادية فعّالة، مثل إنشاء شركات ناشئة، ومشاريع صغيرة ومتوسطة، ومنتجات وخدمات جديدة، مما يُعزز قيمة البحث العلمي ومخرجاته.
أوضح الدكتور عزمي أن مصر، ممثلةً في القاهرة، حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغ عدد طلبات البراءات الدولية المقدمة وفقًا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات سبعة طلبات لكل مليون نسمة، بينما بلغ عدد المقالات العلمية المنشورة 1115 مقالًا لكل مليون نسمة، كما تم تسجيل 21 صفقة في رأس المال الاستثماري لكل مليون نسمة. وهذا يُظهر بوضوح تحولًا إيجابيًا في تحويل المعرفة إلى مخرجات علمية ومشاريع اقتصادية استثمارية.
وفيما يخص طلبات البراءات، أشار التقرير إلى أن شركة “SI-WARE SYSTEMS” احتلت المرتبة الأولى بنسبة 9% من إجمالي الطلبات، تليها الجامعة الأمريكية بالقاهرة ثم شركة إنبى للبترول.
كما أبرز التقرير التنوع الواضح في مجالات التميز التكنولوجي لبراءات الاختراع في القاهرة، والتي تشمل التكنولوجيا الطبية، والقياسات، والعلوم الصيدلية، والتكنولوجيا الرقمية.
اختتم الدكتور هشام عزمي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التقدم المُستمر في التصنيف الدولي يُمثل شهادة ثقة في القدرات العلمية والبحثية للمؤسسات المصرية، ويعكس نجاح منظومة الابتكار الوطنية في الربط بين البحث العلمي وريادة الأعمال والاستثمار، مما يُعزز مكانة مصر على الخريطة العالمية للابتكار ويُؤهلها للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
وأكد أن اعتماد الويبو هذا العام لمنهجية جديدة في التصنيف، بإضافة مؤشر صفقات رأس المال الاستثماري إلى جانب البراءات الدولية والنشر العلمي، قد ساعد على إبراز ديناميكية القاهرة في تحويل المعرفة إلى مشاريع ناشئة وخدمات ومنتجات مبتكرة. وهذا الإنجاز العالمي يُشكل دافعًا قويًا لمواصلة العمل على دعم منظومة الابتكار الوطنية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار.








