بيانات الحرب.. أوكرانيا تدرس استخدامها كورقة ضغط على الغرب

كتب: كريم عبد المنعم
من قلب المعارك الدائرة على أرضها، تمتلك أوكرانيا كنزًا معلوماتيًا ضخمًا قد يغير قواعد اللعبة. فهل ستكون بيانات ساحة المعركة الورقة الرابحة لكييف في حربها مع روسيا؟
تدرس أوكرانيا حاليًا سبل استخدام بيانات ساحة المعركة، التي جمعتها خلال حربها مع روسيا، كورقة ضغط على حلفائها الغربيين للحصول على المزيد من الدعم. فمع ملايين الساعات من لقطات الطائرات المسيرة، وإحصائيات المعارك المسجلة بدقة، تمتلك كييف معلومات لا تقدر بثمن.
أوكرانيا و”ثروة” البيانات
أكد ميخائيلو فيدوروف، نائب رئيس الوزراء ووزير التحول الرقمي، أن البيانات التي جمعتها بلاده خلال الحرب تُشكل “ثروة غير مسبوقة”، خاصة مع استخدام الطائرات المسيرة على نطاق واسع. هذه البيانات، التي تشمل لقطات جوية ومعلومات استخباراتية، تُعتبر ذات قيمة استراتيجية عالية.
وأوضح فيدوروف أن “الطلب على البيانات مرتفع بشكل لا يمكن تصوره”. وتدرس كييف حاليًا كيفية تنظيم عملية تبادل هذه البيانات مع حلفائها، مع الحرص على “التوخي الشديد للحذر” في هذا الشأن.
الذكاء الاصطناعي وساحة المعركة
تُستخدم البيانات الضخمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يُمكّن من تحليل الأنماط واستخلاص النماذج والتنبؤ بسير المعارك. وفي حالة أوكرانيا، تُساعد هذه التقنية في تحديد الأهداف العسكرية بدقة وسرعة فائقة، مما يوفر “عشرات الساعات” من العمل البشري، بحسب فيدوروف.
وتعمل أوكرانيا على تطوير أنظمة تجعل الطائرات المسيرة ذاتية التحكم تمامًا، بما يسمح لها بالتحليق والعمل في أسراب بدون تدخل بشري. هذا التطور التكنولوجي يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في سير المعارك ويعزز من القدرات العسكرية لأوكرانيا.
كما تُشجع أوكرانيا شركات الدفاع العالمية على اختبار أسلحتها الجديدة على أراضيها، حيث تلقت حتى الآن ما يقرب من ألف طلب، و50 منتجًا في طريقها إلى أوكرانيا.









